responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : الطبري، ابن جرير    جلد : 7  صفحه : 20
لم آمن أن يطلعوا على قلتنا وعورتنا وأن يستميلوا من معى برغبة أو رهبة فينفر عنى أكثر أصحابي ويخذلني أهل الحفاظ والصبر ولكن ألف الرجال بالرجال وألحم الخيل بالخيل وأعتمد على الطاعة والوفاء وأصبر صبر محتسب للخير حريص على الفوز بفضل الشهادة فان يرزق الله الظفر والفلح فذلك الذى نريد ونرجو وإن تكن الاخرى فلست بأول من قاتل فقتل وما عند الله أجزل وأفضل وقال على لاصحابه بادروا القوم فان عددهم قليل ولو قد زحفتم إليهم لم يكن لهم صبر على حرارة السيوف وطعن الرماح وعبأ جنده ميمنة وميسرة وقلبا وصير عشر رايات في كل راية ألف رجل وقدم الرايات راية راية فصير بين كل راية غلوة وأمر أمراءها إذا قاتلت الاولى فصبرت وحمت وطال بها القتال أن تقدم التى تليها وتؤخر التى قاتلت حتى ترجع إليها أنفسها وتستريح وتنشط للمحاربة والمعاودة وصير أصحاب الدروع والجواشن والخوذ أمام الرايات ووقف في القلب في أصحابه من أهل البأس والحفاظ والنجدة منهم وكتب طاهر بن الحسين كتائبه وكردس كراديسه وسوى صفوفه وجعل يمر بقائد قائد وجماعة جماعة فيقول يا أولياء الله وأهل الوفاء والشكر إنكم لستم كهؤلاء الذين ترون من أهل النكث والغدر إن هؤلاء ضيعوا ما حفظتم وصغروا ما عظمتم ونكثوا الايمان التى رعيتم وإنما يطلبون الباطل ويقاتلون على الغدر والجهل أصحاب سلب ونهب فلو قد غضضتم الابصار وأثبتم الاقدام قد أنجز الله وعده وفتح عليكم أبواب عزه ونصره فجالدوا طواغيت الفتنة ويعاسيب النار عن دينكم ودافعوا بحقكم باطلهم فانما هي ساعة واحدة حتى يحكم الله بينكم وهو خير الحاكمين وقلق قلقا شديدا وأقبل يقول يا أهل الوفاء والصدق الصبر الصبر الحفاظ الحفاظ وتزاحف الناس بعضهم إلى بعض وتزاحف أهل الرى فغلقوا أبواب المدينة ونادى طاهر يا أولياء الله اشتغلوا بمن أمامكم عمن خلفكم فانه لا ينجيكم إلا الجد والصدق وتلاحموا واقتتلوا قتالا شديدا وصبر الفريقان جميعا وعلت ميمنة على على ميسرة طاهر ففضتها فضا منكرا وميسرته على ميمنته فأزالتها عن موضعها وقال طاهر اجعلوا


نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : الطبري، ابن جرير    جلد : 7  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست