responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : الطبري، ابن جرير    جلد : 5  صفحه : 184
في السفن إلى البصرة ودخل الحجاج عسكره فانتهب ما فيه وجعل يقتل من وجد حتى قتل أربعة آلاف فيقال إن فيمن قتل عبد الله بن شداد بن الهاد وقتل فيهم بسطام بن مصقلة بن هبيرة وعمرو بن ضبيعة الرقاشى وبشر بن المنذر بن الجارود والحكم بن مخرمة العبديين وبكير بن ربيعة بن ثروان الضبى فأتى الحجاج برؤوسهم على ترس فجعل ينظر إلى رأس بسطام ويتمثل: إذا مررت بوادي حية ذكر * فاذهب ودعني أقاسى حية الوادي ثم نظر إلى رأس بكير فقال ما ألقى هذا الشقى مع هؤلاء خذ بأذنه يا غلام فألقه عنهم ثم قال ضع هذا الترس بين يدى مسمع بن مالك بن مسمع فوضع بين يديه فبكى فقال له الحجاج ما أبكاك أحزنا عليهم قال بل جزعا لهم من النار (وفى هذه السنة) بنى الحجاج واسطا وكان سبب بنائه ذلك فيما ذكر أن الحجاج ضرب البعث على أهل الكوفة إلى خراسان فعسكروا بحمام عمر وكان فتى من أهل الكوفة من بنى أسد حديث عهد بعرس بابنة عم له انصرف من العسكر إلى ابنة عمه ليلا فطرق الباب طارق ودقه دقا شديدا فإذا سكران من أهل الشأم فقالت للرجل ابنة عمه لقد لقينا من هذا الشأمى شرا يفعل بنا كل ليلة ما ترى يريد المكروه وقد شكوته إلى مشيخة أصحابه وعرضوا ذلك فقال ائدنوا له ففعلوا فأغلق الباب وقد كانت المرأة نجدت منزلها وطيبته فقال الشامي قد آن لكم فاستقنأه الاسدي فأندر رأسه فلما أذن بالفجر خرج الرجل إلى العسكر وقال لامرأته إذا صليت الفجر فابعثي إلى الشاميين أن أخرجوا صاحبكم فسيأتون بك الحجاج فاصدقيه الخبر على وجهه ففعلت ورفع القتيل إلى الحجاج وأدخلت المرأة عليه وعنده عنبسة بن سعيد على سريره فقال لها ما خطبك فأخبرته فقال صدقتني ثم قال لولاة الشامي ادفنوا صاحبكم فإنه قتيل الله إلى النار لا قود له ولا عقل ثم نادى مناديه لا ينزلن أحد على أحد واخرجوا فعسكروا وبعث روادا يرتادون له منزلا وأمعن حتى نزل أطراف كسكر فبينا هو في موضع واسط إذا راهب قد أقبل على حمار له وعبر دجلة * فلما كان في موضع واسط تفاجت الاتان فبالت


نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : الطبري، ابن جرير    جلد : 5  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست