responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معاني الأخبار نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 397

عزوجل : « يومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله ينصر من يشاء [١] » يعني نصر فاطمة لمحبيها [٢].

٥٤ ـ حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب الخزاز قال : سمعت أبا عبد الله


ينحصر الفاعل الذي منه الوجود به سبحانه كما برهن عليه في محله لكن الأمور إنما تستند إليه سبحانه بحدودها فما فرض اختياريا أي صادرا عن الانسان بعلم وإرادة يستند إليه سبحانه بحدوده وقيوده أي بقيد كونه اختياريا للانسان وقد أشار عليه‌السلام إليه بقوله « مقدرة » وبعبارة أخرى الجزء الأخير من العلة التامة للأفعال الاختيارية إرادة الفاعل ولن تنفك عنها أبدا لكن يتعلق بهذا الفعل بخصوصياته إرادة الحق سبحانه ولا تعارض بين الإرادتين لكونهما طوليتين.

وان شئت مزيد الوضوح فاعتبر ذلك من نفسك فان نسبة النفس إلى الصور العلمية التي توجدها في الذهن مثال جلى لذلك « والله المثل الأعلى » فإذا تصورت صورة انسان يتروى ويتردد في شرب كأس من خمر مثلا لم يختار الشرب على الترك ويشربها فإنما أوجدت في ذهنك صورة انسان يعصى بسوء اختياره فهو وفعله يستندان في وجودهما إليك لأنك أوجدت صورته وفعله من شؤونه مع أن عصيانه لا يستند إليك ولا يوجب استناد وجوده إليك ان لا يكون مختارا في فعله كيف وقد تصورت وفرضت أنه مختار. وهذا مراد من قال : « فالفعل فعل الله وهو فعلنا » والله الهادي. ( م )

[١] الروم : ٣ و ٤.

[٢] اعلم أنه قد ورد عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأهل بيته عليهم‌السلام أخبار كثيرة جدا تربوا على مئين تفيد على اختلاف مضامينها وتعبيراتها ان بين وجود الواجب ووجود الممكنات مرتبة من الوجود شريفة منها ترشح وجودها وفيها جرى الفيض من مبدئه عليها وقد عبر في جلها انه تعالى خلق من نوره هذا النور ـ وقد تقدس نوره عن ظلمة المادة وغواشيها ـ ثم خلق من هذا النور أنوارا اخر أو شقه فأوجدها منه ونحو هذا النهج من التعبير وفى بعضها ان القلم واللوح خلقا من هذا النور وقد مضى شطر يسير منها في هذا الكتاب وقد أنكر بعض من لم يرزق بصيرة في دينه تلك الروايات الجمة بل المتواترة وردها ونسبها إلى جعل الجاعلين وغلو الغالين وأوهام المتصوفين ولو رد علمها إلى أهله وسكت عن القول فيها بالاثبات والانكار لكان أحسن وأحوط. فليس في وسع الباحث الحازم والمحقق المنصف أن يرسل عنان القلم واللسان في هذا الميدان بل عليه اعمال غاية التثبت وبذل نهاية الجهد وان لم ينل بعد بغيته ولم يظفر على ما يشفى علته ويروى غلته فلا يتركن الاحتياط ولا يدعن الحزم وليأخذ بالأحوط الأحزم فإنه الطريق الأسلم فللعالم أسرار ولظواهره حقائق وللكل أهل وكل ميسر لما خلق له.

وكيف كان فلا يسعنا معشر الآخذين بأذيال أهل البيت عليهم‌السلام الا الخضوع تجاه علومهم الذاخرة وحكمهم الغزيرة وكلماتهم المكنونة وبياناتهم الشافية فان وافق ظواهر كلماتهم الباهرة

نام کتاب : معاني الأخبار نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 397
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست