responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 2  صفحه : 426
الثاني [1]:
أنّ الجهة المبحوث عنها في المسألة و إن كانت أنّه هل يكون للأمر اقتضاء بنحو من الأنحاء المذكورة، إلاّ أنّه [2] لمّا كان عمدة القائلين بالاقتضاء


[1] الغرض من عقد هذا الأمر دفع شبهة، و هي: أن جلّ القائلين بالاقتضاء في الضد الخاصّ - كاقتضاء الأمر بالصلاة للنهي عن إزالة النجاسة مثلا - استندوا في هذا الاقتضاء إلى مقدّميّة ترك أحد الضّدّين لوجود الآخر، فلا بد أوّلا من بيان الشبهة، و ثانيا من تقريب دفعها.
أمّا الشبهة، فمنشؤها أمران:
أحدهما: أنّ كلاّ من الضدّين مانع عن وجود الآخر بلا إشكال، فإنّ السواد يمنع عن وجود البياض بداهة، بحيث لا يجتمعان في الوجود.
ثانيهما: كون عدم المانع من أجزاء العلّة الّتي هي مقدّمة على المعلول، فعدم أحد الضدّين - لكونه مانعا عن وجود الضّدّ الآخر - مقدم رتبة على وجود الضّدّ الآخر، لكونه من أجزاء علّته. و هذان الأمران أوجبا توهّم مقدّميّة عدم أحد الضدّين لوجود الضّد الآخر، فذهب جلّهم إلى الاقتضاء، لأجل المقدّميّة، و المصنّف عقد هذا الأمر لدفع هذه الشبهة.

[2] الضمير للشأن.

الضدّين بحسبه أمران وجوديّان، و إذا أطلق الضّد فالمتبادر منه هو ما اصطلح عليه أهل المعقول، و لا يراد غيره إلاّ بالقرينة. و يطلق الضّد في المقام على أمور ثلاثة.
أحدها: النقيض المعبّر عنه تارة بالترك، و أخرى بالضد العام.
ثانيها: كل واحد واحد من الأضداد الوجوديّة على نحو العام الاستغر اقي كالأكل، و الشرب، و النوم، و نحوها، فإنّ كلّ واحد منها ضدّ للمأمور به، كالصلاة مثلا.
ثالثها: واحد من الأضداد الوجوديّة على البدل، بأن يراد بالضدّ: الجامع بينها، و هذان الأخيران هما المعبّر عنهما بالضدّ الخاصّ. و الضّد بجميع هذه المعاني داخل في محل النزاع. و للضّد إطلاقات اخر يكون التعرّض لها منافيا لوضع التعليقة، من أراد الوقوف عليها فليراجع مظانّها.

نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 2  صفحه : 426
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست