responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 2  صفحه : 423






فمرجع البحث حينئذ إلى: صغرويّة عدم الضّد لكبرى مقدّمة الواجب، و عدمها. و بعبارة أخرى: يكون مرجعه إلى: أنّ عدم الضّد هل‌ هو مصداق لمقدمة الواجب، أم لا؟ كما هو واضح.
و إن كان النزاع في اقتضاء الأمر بالشي‌ء للنهي عن ضدّه بنحو العينيّة، أو الاستلزام، كانت النسبة بين المسألتين هي التباين، لأنّ موضوع تلك المسألة - و هو المقدّمة - مباين لموضوع هذه المسألة، فإنّ العينيّة أو الاستلزام غير المقدّميّة عينا و مفهوما، كما لا يخفى.
ثانيتهما: كون هذه المسألة فقهيّة أو أصوليّة، و تختلف باختلاف كيفيّة البحث فيها، فإن جعل العنوان: «أنّ ضدّ الواجب حرام أولا» كانت المسألة فقهيّة، لأنّ مسألة كلّ علم: ما يبحث فيه عن عوارض موضوعه الذاتيّة، و من المعلوم: أنّ الضّدّ فعل المكلّف، و أنّ فعله موضوع علم الفقه، و الحرمة من عوارضه الذاتيّة.
و عليه: فالبحث عن حرمة الضّد، و وجوب مقدّمة الواجب، و نظائرهما من المسائل الفقهيّة. و إن جعل عنوان البحث: «أن وجوب الشي‌ء هل يستلزم حرمة ضدّه أم لا؟» فالحق: أنّه من المسائل الأصوليّة، كالبحث عن الملازمة بين وجوب المقدّمة و وجوب ذيها، فإنّه يبحث عن الملازمة الّتي يصح وقوعها كبرى لقياس ينتج حكما كلّيّا فرعيّا، بأن يقال: الصلاة ضدّ للواجب، و كلّ ضدّ للواجب حرام، فالصلاة حرام.
و من هذا البيان يظهر: عدم كون هذه المسألة من المبادئ الأحكاميّة.
و إن جعل: «أنّ الأمر بالشي‌ء هل يقتضي النهي عن ضده أم لا؟ فكونه من المسائل الأصوليّة مبنيّ على أمرين:
أحدهما: أن يكون موضوع علم الأصول ألفاظ الكتاب و السنّة، فإنّ

نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 2  صفحه : 423
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست