responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 530
دليلا على الفساد يقبل و إذا لم ير يطعن على الفقهاء و يقول بالصحة مدعيا أن الأصل هو الصحة حتى يثبت خلافه و لم يثبت و لا يتفطن بأن الأصل عدم الصحّة لا الصّحة لأن الصّحة عبارة عن ترتب الأثر الشرعي فهي حكم شرعي بل ربما كان أحكاما شرعية إذا كان المترتب الآثار الشرعية كما هو الغالب و لا شبهة في أن الحكم الشرعي موقوف على الدليل الشرعي فما لم يكن لم يكن الحكم شرعا على أنه إذا كان الأصل هو الصحة يلزم أن يكون كل من يعامل معاملة يكون شارعا و شريك الشارع في الشرع و التشريع و أن لا يكون التشريع حراما و منها ما تمسك به السيّد الأستاذ قدس سره فقال بعد ما حكيناه عنه من دعوى الإجماع على الأصل المذكور كيف و لو لا ذلك لزم أن لا يستقر الملك لأحد و أن يستوي المالك و غيره فيما يفرض ملكا بعد حدوثه لاحتمال الانقطاع و كذا إباحة الاستمتاع في النكاح و البينونة في الطلاق و غيرهما في غيرهما فإنه لو لا القطع ببقاء الأثر في ذلك كله لكان الواجب أن يتوقف فيه بناء على أن الحدوث لا يستلزم البقاء من الفساد و الهرج ما لا يخفى انتهى لا يقال كما أن الصّحة حكم شرعي لا يحتاج في إثباته إلى دليل فكذلك الفساد حكم شرعي فينبغي أن يحتاج في إثباته إلى دليل فلا يكون أصلا لأنا نقول هذا باطل بما بينّاه و لا يقال إن ما ذكرتموه من لزوم الأخذ بالاحتياط في العبادة في هذه الصورة لا يمكن المصير إليه لوجوه الأول أن الاحتياط بالإتيان بالمشكوك فيه إنما يتمّ لو لم يكن هناك احتمال كونه حراما و أما معه فلا يتم لدوران الأمر بين محذورين لا ترجيح لأحدهما على الآخر و محل الفرض مما يحتمل حرمته أحيانا فلا يجوز إطلاق القول بالإتيان به و هكذا يقال فيما إذا شك في اشتراط شي‌ء في معاملة أو إيقاع الثاني أن الاحتياط إنما يجب إذا تعلق التكليف بشي‌ء و لم يعلم بعينه كأن يقال ائتني بعين فإن المراد منه أحد معانيه و لكنه غير معلوم و محل الفرض ليس من هذا القبيل لأن الشك إنما تعلق بوجوب ذلك الشي‌ء المختلف فيه فاللازم الأخذ بالبراءة الأصلية كما يجب فيما إذا علم باشتغال ذمته بدين و لم يعلم قدره الأخذ بها لدفع وجوب الزائد على ما يعلم في الجملة الاشتغال به فإن محل الفرض من هذا القبيل الثالث أن الاحتياط إنما يتعين الأخذ به لو لم يحصل الظن بعدم الوجوب و أما معه فلا كما في محل الفرض و ذلك لأن عدم العثور على دليل الوجوب بعد الفحص و التّتبع مما يوجبه عادة و قد صرّح في الذكرى بأن هذا مسلك معتبر عند الأصحاب فقال في مقام ذكر الأدلة العقلية الثالث لا دليل على كذا فينتفي و كثيرا ما يستعمل الأصحاب و هو تام عند التتبع و مرجعه إلى أصل البراءة لأنا نقول الوجوه المزبورة لا تصلح لدفع ما ذكرناه أما الأول فلأن كلامنا إنما هو فيما لا يحتمل الحرمة و الفساد لا في مطلق ما يحتمل وجوبه و ذلك لأن الغالب فيما يقع الشك فيه في العبادات كان أو غيرها كونه من هذا القبيل و أما الثاني فلأنا نمنع من قولك و محل الفرض ليس من هذا القبيل بل هو منه و ذلك لأن الشك في ذلك يستلزم الشك في أصل الواجب هو المركب من ذلك الشي‌ء أو الأعم منه فيجب تحصيل البراءة اليقينية حيث لا دافع للاحتمال من عموم أو إطلاق لأن الأصل بقاء التكليف حتى يقطع بالخروج منه و ليس إلا مع الإتيان بالمشكوك فيه و الفرق بين محل الفرض و ما أشرت إليه بقولك إذا علم إلى آخره جلي فإن عدم الإتيان بالمشكوك فيه لا يوجب الشك في الامتثال بالنسبة إلى ما علم اشتغال ذمّة به و لذا لو أدّاه كان مجزيا قطعا و لا كذلك محل الفرض فإن عدم الإتيان بالمشكوك فيه يوجب الشك في الامتثال بأصل العبادة و أجزائها التي لا شك فيها و أما الثالث فإن مجرد عدم العثور بعد الفحص لا يستلزم ذلك قطعا بل قد يحصل الظن بالخلاف بغير الدليل الشرعي نعم ربما يحصل منه الظن لكن مجرد هذا لا يصلح لمنع الكلية كما أن تخصيص العام لا يمنع من التمسك به في موارد الشك فيه و بالجملة التمسك بعدم ظهور الدليل على الوجوب على عدمه إنما يصلح فيما إذا كانت العادة قاضية بأنه لو كان واجبا لظهر دليله لا مطلقا فيجب الرجوع في هذه الصورة إلى الأصل الذي ذكرنا الصورة الثانية أن يستفاد وجوب عبادة من خطاب الشارع و أمره بها كأن يقول صل ثم يحصل الشك في وجوب شي‌ء فيها كما إذا اختلفوا في وجوب السورة فيها و لكن يقطع بخروج المشكوك فيه من م هية المأمور به و يكون هناك ما يمنع من التمسك بالإطلاق في دفع المشكوك فيه و ذلك إما بأن يتقيد بمجمل أولا بتساوي أفراده أو يرد في بيان حكم آخر و في هذه الصورة أيضا يجب الأخذ بالاحتياط بالإتيان بالمشكوك فيه لأن الأصل بقاء التكليف و عدم الخروج عن العهدة حتى يثبت ارتفاعهما و ليس مجرد الإتيان بالماهية و مفهوم المسمى كافيا لدفع المشكوك فيه و هو واضح و لا خلاف فيما ذكرنا على الظاهر بين من يدعي أن ألفاظ العبادات موضوعة للصحيحة أو للأعم منها و من الفاسدة و كذلك الحال في المعاملات فإذا اتفق الإجمال في الخطاب المقتضي لصحتها بأحد المذكورات و شك في اشتراطها بشي‌ء كان اللازم الإتيان به و على ما ذكر لا يتجه أن يدفع الأشياء التي اختلف في وجوبها في الوضوء كوجوب الابتداء بالأعلى و الترتيب بين اليمنى و اليسرى في مسح الرجل بالأصل و صدق الوضوء بدون ذلك لما عرفت من أن مجرد الصدق غير كاف و إطلاق الأمر به لا يصلح لدفع ذلك لأنه قد يقيد بقوله عليه السلام هذا وضوء لا يقبل الله الصّلاة إلا به و هو غير معلوم و لأن الغالب في غسل الأعضاء الابتداء بالأعلى فينصرف الإطلاق إليه و لأن الأوامر بالوضوء وردت في بيان حكم آخر كما لا يخفى على من تتبعها فصار الأصل فيه لزوم الأخذ بالاحتياط و كذا يمكن ادعاؤه في الصلاة لتقييد إطلاق الأمر به بقوله عليه السلام

نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 530
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست