responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد القواعد نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 247

قاعدة «٩١»

المحققون على أنّ الخبر إما صدق أو كذب ، والصدق هو المطابق للواقع ، والكذب غير المطابق.

وجعل الجاحظ بينهما واسطة ، فقال : الصدق هو المطابق مع اعتقاد كونه مطابقا ، والكذب هو الّذي لا يكون مطابقا مع اعتقاد عدم المطابقة ؛ فأما الّذي ليس معه اعتقاد فإنه لا يوصف بصدق ولا كذب ، مطابقا كان أم غير مطابق [١]. فالقسمة عنده ثلاثية.

واستند في ذلك إلى قوله تعالى ( أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ) [٢] حيث حصر المشركون دعوى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله للرسالة في الافتراء والإخبار حال الجنون ، بمعنى امتناع الخلو ، وليس إخباره حال الجنون كذبا ، لجعلهم الافتراء في مقابلته ، ولا صدقا ، لأنهم لم يعتقدوا صدقه ، فيكون قسما ثالثا.

وأجيب : بأن الافتراء هو الكذب عن عمد ، فهو نوع من الكذب ، فلا يمتنع أن يكون الإخبار حال الجنون كذبا أيضا ، لجواز أن يكون نوعا آخر من الكذب ، وهو الكذب لا عن عمد ، فيكون التقسيم للخبر الكاذب أو للخبر مطلقا ، والمعنى : أفترى أم لم يفتر ، وعبّر عن الثاني بقوله ( أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ) لأن المجنون لا افتراء له.

إذا عرفت ذلك ، فمن فروع القاعدة :

ما لو قال : إن شهد شاهدان بأن عليّ كذا فهما صادقان ، فإنه يلزمه الآن


[١] نقله عنه الآمدي في الأحكام ٢ : ١٧.

[٢] سبأ : ٨.

نام کتاب : تمهيد القواعد نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست