responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في الأصول نویسنده : الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    جلد : 1  صفحه : 27

و الاخبار الحكاية عن ثبوت شي‌ء لشي‌ء ذهناً أو عيناً مثلًا. و المراد بنفس الأمر حد ذات الشي‌ء أي في نفسه بجعل الظاهر موضع المضمر، و الكلام الإنشائي حينئذٍ قول قصد به ثبوت المعنى في حد ذاته. و قد صرح شيخنا الأستاذ (قدّه) بأن الصيغ الإنشائيّة موجدة لمعانيها في نفس الأمر و نصّ في فوائده على «انه سنخ من الوجود الاعتباري الّذي يترتب عليه بعض الآثار عرفاً أو شرعاً أحياناً» [1].

و التحقيق ان الوجود الحقيقي اما عيني أو ذهني، و الوجود العرضي اما كتبي أو لفظي. فالمراد بثبوت المعنى باللفظ، اما بثبوت عرضي، حيث ان اللفظ وجوده منسوب إليه بالذات و إلى معناه بالعرض، فوجود اللفظ الإنشائي وجود معناه لا موجد لمعناه، و اما بثبوت تحقيقي عيني أو ذهني، فيكون اللفظ واسطة لإثباته و ثبوته لا واسطة في عروضه، و آلية اللفظ و عليّته لوجود المعنى عيناً أو ذهناً غير معقولة، لأن وجود الشي‌ء عيناً يتبع مبادئ وجوده لا اللفظ، و وجوده ذهناً يتبع وجود مبادئ الانتقال لا اللفظ، و حضور المعنى ذهناً بتبع حضوره ليس من باب عليّة اللفظ بوجوده الخارجي أو بوجوده الذهني لحضور المعنى، بل للتلازم بين الحضورين لمكان التلازم بين الحاضرين جعلًا و بالمواضعة، و لذا ربما ينتقل من تخيّل المعنى إلى وجود اللفظ أو وجوده الكتبي.

فتبين مما ذكرنا ان المعقول من وجود المعنى باللفظ هو وجوده بعين وجوده لا وجوده بنحو وساطته للثبوت له. فمفاد الجملة الخبرية و الإنشائيّة في حيثيّة وجود المعنى بعين وجود اللفظ مشترك، إلا ان الإنشائيّة بتمحّض الكلام الإنشائي في إثبات النسبة التامة بعين ثبوت اللفظ، و الخبرية بزيادة على الجملة بعنوان الحكاية عن النسبة التامة، و تقابلهما تارة بنحو تقابل العدم و الملكة،


[1] فوائد الأصول: ص 17.

نام کتاب : بحوث في الأصول نویسنده : الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست