responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحب و المحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر محيى الدين ابن العربى نویسنده : غراب، محمود محمود    جلد : 1  صفحه : 77

رزقهم من جملة ما رزقهم محبته من حيث لا يعلمون، فوجدوا في نفوسهم حبا للّه، فادعوا أنهم من محبي اللّه، فابتلاهم من كونهم محبين لا من كونهم محبوبين، و أنعم عليهم من كونهم محبوبين، و إنعامه دليل على محبته فيهم، و للّه الحجة البالغة، فابتلاؤه إياهم لما ادعوه من حبهم إياه، فلهذا ابتلى اللّه أحبابه من المخلوقين، فما ابتلى اللّه من ابتلى من عباده المحبوبين عنده من كونهم محبوبين، فالمحبوب له الإدلال و المحب له الخضوع، فالمحبوب لا يذوق بلاء. (ف ح 4/ 525، 345، 525)

و من وجه آخر، من أحب الجمال أحب الجميل، و المحب لا يعذب محبوبه إلا على إيصال الراحة، أو على التأديب لأمر وقع منه على طريق الجهالة، كما يؤدب الرجل ولده مع حبه فيه، و مع هذا يضربه و ينهره لأمور تقع منه، مع استصحاب الحب له في نفسه، فمآلنا- إن شاء اللّه- إلى الراحة و النعيم حيث كنا، فإن اللطف الإلهي هو الذي يدرج الراحة من حيث لا يعرف من لطف به، فالجمال له من العالم، و فيه الرجاء و البسط و اللطف و الرحمة و الحنان و الرأفة و الجود و الإحسان و النقم التي في طيها نعم، فله التأديب، فهو الطبيب الجميل. (ف ح 2/ 542)

ألقاب الحب:

اعلم- جعلني اللّه و إياك من المحبوبين عنده- أن لمقام المحبة أربعة ألقاب، و هي:

الهوى و هو عندنا عبارة عن سقوط الحب في القلب في أول نشأة في قلب المحب لا غير، من هوى النجم إذا سقط؛ فإذا لم يشاركه أمر و خلص المحب من إرادته، فهو مع إرادة محبوبه و صفا الهوى سمي حبا؛ فإذا ثبت سمّي ودا؛ فإذا عانق القلب و الأحشاء و الخواطر و لم يبق فيه شي‌ء إلا تعلق القلب به سمي عشقا؛ من العشق، و هي اللبلابة المشوكة التي تلتف على شجرة العنبة و أمثالها، فهو يلتف بقلب المحب حتى يعميه عن النظر إلى غير محبوبه؛ و لكل لقب حال فيه ما هو عين الآخر، نفصله لك.

(ف ح 2/ 323- ذخائر الأعلاق- ف ح 4/ 259- ح 2/ 323)

نام کتاب : الحب و المحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر محيى الدين ابن العربى نویسنده : غراب، محمود محمود    جلد : 1  صفحه : 77
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست