responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحب و المحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر محيى الدين ابن العربى نویسنده : غراب، محمود محمود    جلد : 1  صفحه : 162

أخبار بعض المحبين الإلهيين‌

من أخبار ذي النون المصري:

كان ذو النون قاعدا و حوله الناس، و هو يتكلم عليهم، و الناس يبكون و شاب يضحك، فقال له ذو النون: ما لك أيها الشاب، الناس يبكون و أنت تضحك؟ فأنشأ يقول:

كلهم يعبدون من خوف نار

و يرون النجاة حظا جزيلا

ليس لي في الجنان و النار رأي‌

أنا لا أبتغي بحبي بديلا

فقيل له: فإن طردك فماذا تفعل؟ فقال:

فإذا لم أجد من الحب وصلا

رمت في النار منزلا و مقيلا

ثم أزعجت أهلها ببكائي‌

بكرة في ضريعها و أصيلا

معشر المشركين نوحوا عليّ‌

أنا عبد أحببت مولى جليلا

إن لم أكن في الذي ادعيت صدوقا

فجزاني منه العذاب الوبيلا

(ف ح 2/ 347)

قال ذو النون: خرجت حاجا إلى بيت اللّه الحرام، فبينا أنا أطوف، إذ أنا بشخص متعلق بأستار الكعبة، و إذ هو يبكي و يقول في بكائه: «كتمت بلائي من غيرك، و بحت بسري إليك، و اشتغلت بك عمن سواك، عجبت لمن عرفك كيف يسلو عنك؟ و لمن ذاق حبك كيف يصبر عنك؟» ثم أنشأ يقول:

ذوقتني طعم الوصال فزدتني‌

شوقا إليك مخامر الأحشاء

ثم أقبل يخاطب نفسه فقال: أمهلك فما ارعويت، و ستر عليك فما استحييت، و سلبك حلاوة المناجاة فما باليت، ثم قال: عزيزي ما لي إذا قمت بين يديك، ألقيت عليّ النعاس، و منعتني حلاوة مناجاتك، لم قرة عيني لمه؟ ثم أنشأ يقول:

روعت قلبي بالفراق فلم أجد

شيئا أمر من الفراق و أوجعا

حسب الفراق بأن يفرق بيننا

و لطالما قد كنت منه مروعا

قال ذو النون: فأتيت إليه فإذا به امرأة. (ف ح 2/ 348)

نام کتاب : الحب و المحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر محيى الدين ابن العربى نویسنده : غراب، محمود محمود    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست