الموجودات كلها من فعل اللَّه بلا زمان و لا مكان، و لكن بتسخير القوى و النفوس و الطبايع. و هو المحيي و المميت و الرازق [2] و الهادي و المضل؛ و الكن المباشر للإِحياء ملك اسمه اسرافيل، و للإِماتة ملك اسمه عزرائيل، يقبض الأرواح من الأبدان و الأبدان من الأغذية و الأغذية من التراب؛ و للأرزاق ملك اسمه ميكائيل، يعلم مقادير الأغذية و مكائيلها؛ و للهداية ملك اسمه جبرائيل، و للإضلال دون الملائكة جوهر شيطاني اسمه عزازيل. و لكل من هذه الملائكة اعوان و جنود من القوى المسخرة لأوامر اللَّه؛ و كذا في سائر افعال اللَّه سبحانه. و لو كان هو المباشر لكل فعل دني لكان ايجاده للوسائط النازلة بأمره الى خلقه عبثاً و هباءً، تعالى اللَّه ان يخلق في ملكه عبثاً او معطلًا، و ذلك ظن الذين كفروا.» انتهى كلامه، رفع مقامه [11] 169.
و الأسماء المخلوقة لكل ركن هي [12] ثلاثون اسماً بحسب امهات الأسماء و كلياتها، و إلا فبحسب جزئياتها غير محصورة و لا متناهية.
فكان من نقطة العقل التي هي النقطة الإِلهية، نزولًا الى الهيولى و صعوداً الى نقطة العقل، بمنزلة دائرة لها اثنا عشر برجاً او شهراً، و لكل برج او شهر ثلاثون درجة او يوماً، حتى بلغ ثلاث مائة و ستين درجة او يوماً.
هذا تمام الكلام في الاسم الأعظم بحسب مقام الخلق العيني.
و أما حقيقته بحسب اللفظ و العبارة فعلمها [18] عند الاولياء المرضيين و العلماء الراسخين و مخفية [19] على سائر الخلق. و ما ذكر من حروف الاسم الاعظم او كلماته في كتب القوم من العرفاء و المشايخ، إما من