النزوع التي كانت بتوسط عزرائيل بلا واسطة، في بعض العوالم كعالم النفوس، مع الواسطة في العوالم النازلة. و لو كان للموجود العقلي نزع فيكون بمعنى آخر غير الثلاثة؛ و ليس بعض مراتبه بتوسط عزرائيل، عليه السلام، بل بتوسط بعض الأسماء كاسم القاهر و المالك، رب الحقيقة العزرائيلية. و يكون نزع عزرائيل أيضاً [5] بتوسطهما. و كذلك حقيقة اسرافيل و جبرائيل و ميكائيل، عليهم السلام، فإن لكل منهم بروزات و مقامات بحسب العوالم. و كان ظهور سلطنتهم في كل عالم غيره فى العالم الآخر [8] وجوداً و حدّاً و شدةً [20] و ضعفاً.
أما سمعت أن جبرائيل، عليه السلام، كان يظهر في هذا العالم [9] بصورة دحية الكلبي 166؛ و ظهر مرتين بقالبه المثالي لرسول اللَّه، صلى اللَّه عليه و آله، و رآه قد ملأ الشرق و الغرب 167. و عرج مع رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه و آله، في ليلة المعراج الى العالم العقلي و مقامه الأصلي، حتى عرج الرسول الهاشمي عن مقام جبرائيل الى مقامات اخرى الى ما شاء اللَّه، و قال اعتذاراً [14] عن عدم المصاحبة:
«لو دنوت انملة لاحترقت.»
168
و بالجملة كل فعل من الافعال في كل عالم من العوالم، كان من فعل اللَّه بتوسط الملائكة، بلا واسطة او مع اعوانهم و جنودهم. [17]
قال صدر الحكماء المتألهين و شيخ العرفاء السالكين، رضي اللَّه تعالى عنه، في الاسفار الاربعة ما هذه عبارته: «و لا شك لمن له قدم راسخ في العلم الإِلهي، و الحكمة التي هي فوق العلوم الطبيعية، ان