responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحار الأنوار - ط مؤسسةالوفاء نویسنده : العلامة المجلسي    جلد : 50  صفحه : 326

رجل أسمر أعين حسن القامة ، جميل الوجه ، جيد البدن ، حدث السن ، له جلالة وهيبة.

فلما نظر إليه أبي قام فمشى إليه خطوات ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم ، ولا بالقواد ولا بأولياء العهد ، فلما دنامنه عانقه وقبل وجهه ، ومنكبيه ، وأخذ بيده وأجلسه على مصلاه الذي كان عليه وجلس إلى جنبه مقبلا عليه بوجهه وجعل يكلمه ويكنيه ويفديه بنفسه وأبويه ، وأنا متعجب مما أرى منه إذ دخل عليه الحجاب فقالوا : الموفق قد جاء [١].

وكان الموفق إذا جاء ودخل على أبي تقدم حجابه وخاصة قواده ، فقاموا بين مجلس أبي وبين الدار سماطين إلى أن يدخل ويخرج ، فلم يزل أبي مقبلا عليه يحدثه حتى نظر إلى غلمان الخاصة فقال حينئذ : إذا شئت فقم جعلني الله فداك يا أبا محمد ثم قال لغلمانه : خذوا به خلف السماطين لئلا يراه الامير يعني الموفق وقام أبي فعانقه وقبل وجهه ومضى.

فقلت لحجاب أبي وغلمانه : ويلكم من هذا الذي [٢] فعل به أبي هذا الذي فعل؟ فقالوا : هذارجل من العلوية يقال له : الحسن بن على يعرف بابن الرضا فازددت تعجبا فلم أزل يومي ذلك قلقا متفكرا في أمره وأمر أبي وما رأيت منه حتى كان الليل ، وكانت عادته أن يصلي العتمة ثم يجلس فينظر فيما يحتاج من المؤامرت وما يرفعه إلى السلطان.

فلما نظر وجلس جئت فجلست بين يديه [٣] فقال : يا أحمد ألك حاجة؟ قلت : نعم يا أبه ، إن أذنت ، سألتك عنها ، فقال : قد أذنت لك يا بني فقل ما إحببت فقلت : يا أبه من الرجل الذي رأيتك الغداة فعلت به ما فعلت من الا جلال والاكرام و


[١]الموفق هو أخو الخليفة المعتمد على الله : أحمد بن المتوكل ، وكان صاحب حيشه.
[٢]في الكافى : ويلكم من هذا الذى كنيتموه على أبى.
[٣]زاد في اعلام الورى : وليس عنده أحد.
نام کتاب : بحار الأنوار - ط مؤسسةالوفاء نویسنده : العلامة المجلسي    جلد : 50  صفحه : 326
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست