responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 78

وقد ورد نفس اللفظ عن طرق أهل السنّة، غير أنّهم اختلفوا في معناه، فهل هو أعمّ من المعدن والمال المدفون كما عليه العراقيون، أو خصوص الكنز كما عليه الحجازيون؟ و الأوّل هو الحقّ، روى أبو هريرة ، قال: قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس».[1] وقد جاء المعدن في مقابل الركاز فخص الخمس بالركاز وهو الكنز.

أقول: يمكن أن يراد من الركاز المعنى الأعم، وبما أنّ الخمس في مطلق الركاز لا في خصوص المعدن عدل عنه إلى الركاز.

ويؤيده ما روي من أنّ المزني، سأل رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عن اللقطة توجد في الطريق العامر، أو قال: الميْتاء؟ فقال: «عرّفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلاّفهي لك»، قال: يا رسول اللّه فما يوجد من الخرب العاديّ؟ قال: «فيه وفي الركاز الخمس».[2]

والمراد من «الخرب العادي» الخرابات المنسوبة إلى عاد القبيلة المعروفة التي أُرسل إليها هود ـ عليه السَّلام ـ .

فقد استدل أبو عبيد، بهذه الرواية على أنّ الركاز استعمل في مقابل المال المدفون، فقال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «فيه وفي الركاز الخمس» فيكون بمعنى المعدن ولم يرتض محقّق الكتاب ذاك التفسير من أبي عبيد ورماه بالتكلّف في فهم الحديث، وقال: كلّ من


[1] الأموال: 332، والعجماء الدابة المتروكة و«جبار» هدر، و المراد لا ضمان على صاحب الدابة إذا ضرب الآخر، كما لا ضمان على من يحفر المعدن في ملكه أو موات فيسقط فيه أحد المارة فيموت فلا ضمان عليه.
[2] الأموال: 332; والميتاء، الطريق المسلوكة وقد وردت هذه اللفظة في أحاديث العترة ـ عليهم السَّلام ـ ، فلاحظ الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث 3، فقد استعمل الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ في المعادن وهو مدنيّ.

نام کتاب : الخمس في الشريعة الإسلامية الغرّاء نویسنده : السبحاني، الشيخ جعفر    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست