responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الـفتوحات المکیة نویسنده : ابن عربي، محيي الدين    جلد : 3  صفحه : 331

و أصحابه قال فيرسل اللّٰه عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم بالمهبل و يستوقد المسلمون من قسيهم و نشابهم و جعابهم سبع سنين و يرسل اللّٰه عليهم مطرا لا يكن منه بيت و لا وبر و لا مدر قال فيغسل الأرض و يتركها كالزلفة قال ثم يقال للأرض أخرجي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة الرمانة و يستظلون بقحفها و يبارك اللّٰه في الرسل حتى إن الفئام من الناس ليكتفون باللقحة من الإبل و إن القبيلة ليكتفون باللقحة من البقر و إن الفخذ ليكتفون باللقحة من الغنم فبينما هم كذلك إذ بعث اللّٰه ريحا فقبضت روح كل مؤمن و يبقى سائر الناس يتهارجون كما يتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة قال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن صحيح ثم نرجع إلى ما بنينا عليه الباب من العلم بوزراء المهدي و مراتبهم

[مدة إقامة المهدي إماما في هذه الدنيا]

فاعلم أني على الشك من مدة إقامة هذا المهدي إماما في هذه الدنيا فأتى ما طلبت من اللّٰه تحقيق ذلك و لا تعيينه و لا تعيين حادث من حوادث الأكوان إلا أن يعلمني اللّٰه به ابتداء لا عن طلب فإني أخاف أن يفوتني من معرفتي به تعالى حظ في الزمان الذي أطلب فيه منه تعالى معرفة كون و حادث بل سلمت أمري إلى اللّٰه في ملكه يفعل فيه ما يشاء فإني رأيت جماعة من أهل اللّٰه تعالى يطلبون الوقوف على علم الحوادث الكونية منه تعالى و لا سيما معرفة إمام الوقت فأنفت من ذلك و خفت أن يسرقني الطبع بمعاشرتهم و هم على هذه الحال و ما أردت منه تعالى إلا أن يرزقني الثبوت على قدم واحدة من المعرفة به و إن تقلبت في الأحوال فلا أبالي و لما رأيته قد قدمني و أخرني و رأيت اختلاف عيني لاختلاف الحال فلم أر عينا واحدة تثبت فما استقر لي أمر أثبت عليه كما كنت عليه في حال عدمي و رأيت أن حكم الوجود و مقام الشهود حكم على عيني بذلك طلبت الإقالة من وجودي فخاطبته نظما و حكما

لك العتبى أقلني من وجودي و من حكم التحقق بالشهود
لقد أصبحت قبلة كل شيء و قد أمسيت أطلب بالسجود
عجبت لحالتي إذ قال كوني أنا عين المسود و المسود
فأما إن تميزني إماما و إما أن أميز في العبيد
لقد لعبت بنا أيدي الخفايا خفايا الغيب في عين الوجود
فلما سألت ذلك أبان لي عن جهلي و قال لي أ ما ترضى أن تكون مثلي ثم أقام لي اختلاف تجليه في الصور و ما يدركه من ذاته البصر فقلت ما علي من اختلاف الأحوال على عين ثابتة لا تقبل التقييد فإني ما أنكرت اختلاف الأحوال فإن الحقائق تعطي ذلك و إنما أقلقني اختلاف العين من وجودي لاختلاف الأحوال فإني أعلم مع كونك كل يوم في شأن إنك العين الثابتة في الغني عن العالمين فإني علمت

إن التحول في الصور نعت المهيمن بالخبر
و بذاك أنزل وحيه فيما تلاه من السور
و لقد رأيت مثاله بمطول و بمختصر
أردت بالمطول العالم كله و بالمختصر الإنسان الكامل لما رأيت أن التقلب في كل ذلك لازم ففي العالم تقلب الليل و النهار و في الإنسان الكامل الذي ساد العالم في الكمال و هو محمد ص سيد الناس يوم القيامة و هو اَلَّذِي يَرٰاكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ و لما جرى بنا القلم في حلبة العبارة الرقية لأن التعريف قد يقع لفظا و كتابة و قد يقع في العموم عند الخواص بالنظر و قد وجدته و قد يقع بالضرب و قد وجده رسول اللّٰه ص و بأمور كثيرة غير ما ذكرنا و كل ذلك خطاب و تعريف فطريق علمنا الأخبار و لما كنت على هذه القدم التي جالست الحق عليها إن لا أضيع زماني في غير علمي به تعالى قيض اللّٰه واحدا من أهل اللّٰه تعالى و خاصته يقال له أحمد بن عقاب اختصه اللّٰه بالأهلية صغيرا فوقع منه ابتداء ذكر هؤلاء الوزراء فقال لي هم تسعة فقلت له إن كانوا تسعة فإن مدة بقاء المهدي لا بد أن تكون تسع سنين فإني عليم بما يحتاج إليه وزيره فإن كان واحدا اجتمع في ذلك الواحد جميع ما يحتاج إليه و إن كانوا أكثر من واحد فما يكونون أكثر من تسعة فإنه إليها انتهى الشك من رسول اللّٰه ص في قوله

نام کتاب : الـفتوحات المکیة نویسنده : ابن عربي، محيي الدين    جلد : 3  صفحه : 331
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست