responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الـفتوحات المکیة نویسنده : ابن عربي، محيي الدين    جلد : 3  صفحه : 110

شرع آخر بالنسخ الطارئ و الايمان بحقيقته واجب و بنسخه واجب و علم العدول عن الحق و إلى الحق و ما يتعلق بذلك من الذم و الحمد و علم المولدات التي هي الأمهات لما ذا وضعت في العالم و لم تظهر أعيان الأشياء من غير إن يكون أبناء لأمهات و آباء و ما تحمله الأمهات مما فيه صلاح الأبناء و علم تقرير النعم الظاهرة و الباطنة و لم تذهب بالكفر و تزيد بالشكر و علم نشأة الجن و الإنس دون غيرهما من الحيوان و علم الستر و التجلي الذي لأجله لم يكن في الإمكان أبدع من هذا العالم لعمومه جميع المراتب فلم يبق في الإمكان إلا أمثاله لا أزيد منه في الكمال الوجودي الحافظ للأصول و علم الفواصل بين الأشياء و بين كل اثنين في المعقول و المحسوس كالخط الفاصل بين الظل و الشمس لما ذا ترجع هذه الفواصل هل لأمر زائد على أعيان المفصولين أم لا و علم ما تحوي عليه حروف الوجود من المعاني و علم الأعلام على ما هي أعلام و علم الفناء و البقاء و علم ما يفعله الحق مما يظهر في الحال لا غير و علم إضافة ما ينزه العقل إضافته عن الحق إلى الحق و علم السرادق الإلهي و ما فيه من الأبواب و ما يفتح تلك الأبواب للذين يريدون الخروج منها و لما ذا يخرجون و ما يشهدون إذا خرجوا و ما يخرجهم و علم العقاب و العذاب و لما ذا سمي عقابا و عذابا و علم ما يؤول إليه محل الملإ الأعلى لا بل الملإ الأوسط و علم الخرس و السكوت عن العالم و ما سببه و علم العلامات هل تقوم مقام الكلام و العبارة من المتكلم أم لا كالمعجزات و النطق المعلوم من قرائن الأحوال و إن لم يكن هناك عبارة بنظم حروف و إظهار كلمات و علم ما تعطيه العلامات في الأشياء من الأحكام و علم تردد الأشياء بين الأشياء و علم نتائج المقامات و الأحوال و علم حكم الشفعية في العالم الأخراوي و علم الأسباب الموصلة إلى الحكم من السبب إلى المسبب و علم الأذواق و الأفكار و علم الالتذاذ بما يرد من الحق على الإنسان من طريق شفعيته أي من حيث شفع الصورة الإلهية لا من حيث ما شابه العالم و علم من يمنع بتجليه النظر إلى غيره مع القدرة عليه فلا يكون في حال فناء و علم مقام الأسرار من خلف حجاب الغيرة و الصون الإلهي و علم التشبيه و التمثيل و علم المجازاة بالأمثال كالذهب بالذهب مفاضلة و هو في حكم الدنيا ربا و علم المفاضلة و علم بما ذا تقع المفاضلة بين الأمثال و علم الفرق بين البراقات و الرفارف و الأوكار في الأشجار و في الإسراءات و علم مباسطة الحق في قبضه و قبضه في مباسطته و ما يحدث من الزيادة عند صاحب هذه الأحوال فهذا بعض ما يحتوي عليه هذا المنزل من أمهات العلوم التي يتفرع أبناؤها بالتناسل إلى ما يتناهى مع الآنات وَ اللّٰهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ

«الباب الثلاثون و ثلاثمائة في معرفة منزل القمر من الهلال من البدر من الحضرة المحمدية»



انظر إلى نوح و عاد و اعتبر في صالح و ثم لوط و افتكر
و قل لهم قول شفيق ناصح و نادهم هل فيكم من مدكر
و ليس في الكون وجود غيره و ليس في ليس وجود مستقر
فهو له ليس لنا و هو لنا ليس له بوجه كون مستمر
أين الذي لاح لنا من صور قد ذهبت و أعقبتها من صور
لو ذهبت في الغيب زال عينه و كان مشهودا لعين و بصر
أو عدمت و ما أرى من عدم يقوم بالكون الكون له ظهر
و ما بدا من عدم لكنه من كون حق ظاهر لا يستسر

[أن القمر مقام برزخي بين مسمى الهلال و مسمى البدر]

اعلم أيدك اللّٰه أن القمر مقام برزخي بين مسمى الهلال و مسمى البدر في حال زيادة النور و نقصه فسمي هلالا لارتفاع الأصوات عند رؤيته في الطرفين و يسمى بدرا في حال عموم النور لذاته في عين الرائي و ما بقي للقمر منزل سوى ما بين هذين الحكمين غير أن بدريته في استتاره عن إدراك الأبصار تحت شعاع الشمس الحائل بين الأبصار و بينه يسمى محقا و هو من الوجه الذي يلي الشمس بدر كما هو في حال كونه عندنا بدرا هو من الوجه الذي لا يظهر فيه الشمس محق و ما بين هذين المقامين على قدر ما يظهر فيه من النور ينقص من الوجه الآخر و على قدر ما يستتر به من أحد الوجهين يظهر بالنور من الوجه الآخر و ذلك لتعويج القوس الفلكي فلا يزال بدرا دائما و محقا دائما و ذلك لسر أراد اللّٰه

نام کتاب : الـفتوحات المکیة نویسنده : ابن عربي، محيي الدين    جلد : 3  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست