responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فرائد السمطین نویسنده : الحمویي الجویني، ابراهیم    جلد : 1  صفحه : 6

الكتاب و نشره بين البرية؟كي يهتدي به من يحب الهداية و الرشاد،و يتمسك بحقائقه من يطلب الحق و الصواب أينما وجد و حصل،هل نشر معالي أهل البيت الذين مودّتهم أجر الرسالة أمر مزهود فيه لا يبذل في سبيله مال؟و لا يسعى الموالون في ترويجه بصرف الإمكانيات و نفائس الذخائر؟أو أن هداية الناس و إرشادهم إلى أئمتهم الذين نجاتهم يتوقف على معرفتهم و تمسكهم بهم أمر غير خطير؟!و من أجل عدم خطورته زهد المؤمنون عن بذل جهودهم و صرف أموالهم في تحصيله و تحصيل المقدمات الموصلة إليه؟!فإن كان هذا غير خطير فما هو الخطير في الدين و عند المؤمنين؟و إن كان المال لا يبذل في سبيل دعوة الناس إلى معالي أهل بيت النبوة و في هداية ارشاد التائهين و المنحرفين عنهم و إرشادهم إلى الحق ففيما يبذل المال؟و ما قدر مال و اقتدار لا يبذل في سبيل أهل البيت و هداية الخلق الى الحق و الصواب؟

هذه أسئلة الجواب عنها غير هيّن،و الجوّ غير خال عن المعاندين الذين يتشبثون بالكلمات الحقة و يريدون بها الباطل و يسعون وراءه كل السعي و الأيام أيامهم و سيطرة الدنيا بيدهم و بيد من هو على شاكلتهم فلنضرب عن جواب هذه الأسئلة صفحا و نحيله إلى آونة أخرى خالية عن المعاندين لأهدافنا أو إلى وقت يكونون عاجزين غير قادرين على معارضتنا و التحرف إلى باطلهم فنقول:

الظروف مهما كانت غير خالية عن عباد صالحين،و الخليقة حيثما و جدوا غير منفكين عن أبرار و أخيار،و الدنيا غير عادمة عن حجج اللّه تعالى على العباد،فمن أراد الخير و الصلاح فليبدأ بنفسه و يبذل في سبيل الخير و الرشاد ما عنده من الإمكانيات الّتي وهبها اللّه تعالى له،ثم بعد بذل إمكانياته يستعين بمن هو على نيته و عقيدته ممن أمره اللّه بالتعاضد و التعاون بهم في قوله تعالى: «وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ» و ممن أراد اللّه منهم السباق في ميدان المعالي و الخيرات،و حثهم عليه بقوله الكريم:

«فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰاتِ» فلو كان أمر أهل الخير و الذين يريدون إحقاق الحق و إخماد الباطل على هذا المنوال و المنهاج-أي بالبداءة بأنفسهم في طريق الحق،و بعد العجز أو الكلالة عن التقدم يستعينون بمن ينبغي و يحق أن يستعان به-لكان لهم النجاح و الظفر أينما كانوا و على أيّ عدّة كانوا،و أما إذا أو كل و أحال كلّ واحد الأمر إلى الآخرين فإنهم فاشلون في أهدافهم متأخرون عن الوصول إلى منوياتهم الصالحة حيثما كانوا و على أي كثرة تجمعوا،و هذا هو الحجر الأساسي و المنهج الأصيل للوصول إلى الأهداف في جميع الأمور فإن اللّه تعالى عند حسن ظنّ عبده المطيع الباذل طاقته في مرضاته،و حاشا من مجد اللّه و كرمه أن يخيب أمل آمل الخير الساعي في سبيل تحقيقه و إشاعته بالعزيمة و الصريمة،و يستحيل عن ساحة لطف اللّه و عطوفته أن يضيع

نام کتاب : فرائد السمطین نویسنده : الحمویي الجویني، ابراهیم    جلد : 1  صفحه : 6
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست