responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ اليعقوبي نویسنده : احمد بن ابی یعقوب    جلد : 2  صفحه : 394

بالسيرة الحسنة و السياسة الجميلة و ليكن أهم أمورك إليك تحفظ أطرافك و سد ثغورك و إكماش بعوثك و ارغب إلى الله عز و جل في الجهاد و المحاماة عن دينه و إهلاك عدوه بما يفتح الله على المسلمين و يمكن لهم في الدين و ابذل في ذلك مهجتك و نجدتك و مالك و تفقد جيوشك ليلك و نهارك و اعرف مراكز خيلك و مواطن رحلك و بالله فليكن عصمتك و حولك و قوتك و عليه فليكن ثقتك و اقتدارك و توكلك فإنه يكفيك و يغنيك و ينصرك و كفى به مؤيدا و نصيرا و أمره بعد ذلك بأمور يطول الكتاب بها فاقتصرنا على صدر الوصية و أظهر جزعا شديدا على المنصور و وردت الوفود عليه يعزونه فجعل كل قوم يقولون بما أمكنهم حتى دخل شبيب بن شيبة فعزاه ثم قال يا أمير المؤمنين إن الله لم يرض لك إذ قسم لك الدنيا إلا بأسناها و أرفعها فلا ترض لنفسك من الآخرة إلا بمثل ما رضي الله لك من الدنيا و عليك بتقوى الله فإنها عليكم نزلت و منكم أخذت و إليكم ردت و قدم الربيع مستهل المحرم و معه مفاتيح الخزائن فجلس المهدي للناس في النصف من المحرم و أمر الربيع فأحضر دفتر القبوض و وجه إلى كل من كان أبو جعفر قبض شيئا من ماله فأحضره و أقبل عليهم فقال إن أمير المؤمنين المنصور كان بما حمله الله من أموركم و قلده من رعايتكم يدبر عليكم كما يدبر الوالد البر على ولده و كان أنظر لكم منكم لأنفسكم و كان يحفظ عليكم ما لا تحفظون على أنفسكم فحرس لكم من أموالكم ما لم يأمن ذهابه و هذه أموالكم مبارك لكم فيها فخللوا أمير المؤمنين من إبطائها عنكم ثم أمر بإخراج من في المحابس من الطالبيين و غيرهم من سائر الناس فأطلقهم و أمر لهم بجوائز و صلات و أرزاق داره ثم أطلق سائر الناس و لم يطلق أحدا إلا و كساه و وصله على قدره حتى بلغ إلى عبد الله بن مروان و كان في الحبس من أيام أبي العباس فأمر بتخلية سبيله و أعطاه عشرة آلاف

نام کتاب : تاريخ اليعقوبي نویسنده : احمد بن ابی یعقوب    جلد : 2  صفحه : 394
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست