responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحـوث فقهية مهمة نویسنده : مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر    جلد : 1  صفحه : 536
مسكر غير الخمر وكراهة بعض الأشياء وطعمة الجدّ، بل وفريضته على رواية، ومقدار دية العين والنفس وما أشبهها.
ولكن ورد بعضها في الأحاديث الصحاح وبعضها في الضعاف، وإثبات جميع ذلك بتلك الأحاديث مشكل، ولكن المسألة على إجمالها ثابتة.
ثانياً : إن ذلك لم يكن تفويضاً كلياً إليه (صلى الله عليه وآله) وممّا يدلّ على أنه لم يكن المفوّض إليه، تشريعاً كلياً، أنه كثيراً ما كان ينتظر الوحي في جواب الأسئلة عن الأحكام وشبهها، حتّى ينزل في القرآن الكريم، بل ذكر هذه الاُمور المفوّض إليه بالخصوص وعدّها في الروايات، دليل على أن الأصل الكلي في التشريع كان من قبل الله، وإنّما أذن لنبيه (صلى الله عليه وآله) التشريع الجزئي لما كان فيه من المصلحة.
ثالثاً : هذه الكرامة والمقام الخاصّ كان بإذن الله واجازته أولاً، وفي النهاية أيضاً كان بامضائه، فلا ينافي ذلك توحيد الحكم والتشريع الإلهي، ولا يكون دليلاً على تعدد الشارع، بل الشارع هو الله تعالى وحده وتشريع النبي (صلى الله عليه وآله) في هذه الموارد إنّما هو بإذنه من قبل واجازته من بعد، لبعض المصالح التي عرفتها.
رابعاً : إنّما ثبت هذا المقام للنبي (صلى الله عليه وآله) بعدما كان مسدداً من عند الله سبحانه ومؤيداً بروح القدس، لم يزِل ولم يخطيء، فمن ليس كذلك لم يثبت ذلك في حقّه قطعاً.
خامساً : الأئمّة المعصومون وإن كانوا مؤيدين بروح القدس، ولا يصدر منهم خطأ ولا زلة، ولكن لما كمل الدين وتمت النعمة بنزول الأحكام والمعارف الإلهية كلّها، وما تحتاج إليه الاُمّة إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش لم يبق مجال لتشريع حكم من الأحكام من جانبهم، وما قد يوهم خلاف ذلك من أمر أميرالمؤمنين (عليه السلام)في جعل الأحكام الاجرائية الولائية المؤقتة سنتكلم عنه إن شاء الله بعد إتمام هذا المقال، فما ورد في بعض الروايات من تفويض كلّ ما فوّض إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)إليهم مثل ما ذكره في البصائر عن إسماعيل بن عبدالعزيز قال : قال لي جعفر بن محمّد (عليه السلام) :

نام کتاب : بحـوث فقهية مهمة نویسنده : مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر    جلد : 1  صفحه : 536
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست