responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة نویسنده : البحراني، الشيخ يوسف    جلد : 3  صفحه : 359

ممكن بالمشاهدة و نحوها من الأمور المثمرة له و الاستبعاد غير مسموع، و باستلزامه سقوط الواجب عند عدم العلم بقيام الغير به، و بان الوجوب معلوم و المسقط مظنون و المعلوم لا يسقط بالمظنون.

أقول: و الظاهر بناء على ثبوت ما ذكروه من الوجوب كفاية هو القول الأول لما ذكره شيخنا المشار إليه فإنه الأوفق بالقواعد الشرعية، إلا اني لا اعرف لهذا القول- و ان اشتهر بينهم بل ادعي عليه الإجماع- دليلا يعتمد عليه و لا حديثا يرجع فيه اليه، و لم يصرح أحد منهم بدليل في المقام حتى من متأخري المتأخرين الذين عادتهم المناقشة في الأحكام و طلب الأدلة فيها عنهم (عليهم السلام) و كأن الحكم مسلم الثبوت بينهم. مع ان الذي يظهر لي من الاخبار ان توجه الخطاب بجميع هذه الأحكام و نحوها من التلقين و نحوها كما ستقف عليها ان شاء الله تعالى في مواضعها، و اخبار توجيه الميت إلى القبلة و ان لم يصرح فيها بالولي إلا ان الخطاب فيها توجه الى أهل الميت دون كافة المسلمين فيمكن حمل إطلاقها على ما دلت عليه تلك الاخبار. و لا أعرف للأصحاب مستندا فيما صاروا اليه من الوجوب الكفائي إلا ما يظهر من دعوى الاتفاق حيث لم ينقل فيه خلاف و لم يناقش فيه مناقش، و مما يؤكد ما ذكرنا ما صرح به في الروض في مسألة ما يستحب ان يعمل بالميت حال الاحتضار حيث قال: «و اعلم ان الاستحباب في هذا الموضع كفائي فلا يختص بالولي و ان كان الأمر فيه آكد، و في بعض الاخبار و روايات الأصحاب ما يدل على اختصاصه بذلك» ثم نقل في حاشية الكتاب عن العلامة في النهاية انه قال:

و الأقوى انه إذا تيقن الولي نزول الموت بالمريض ان يوجهه إلى القبلة. الى آخره، ثم حكى حديثا يظهر منه ذلك. انتهى. و لا يخفى ما في الخروج عن مقتضى الأخبار الدالة على الاختصاص- كما اعترف به- من غير دليل من المجازفة، و لا ريب ان الواجب هو العمل بمقتضى الدليل من الاخبار المشار إليها. نعم لو أخل الولي بذلك و لم يكن ثمة

نام کتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة نویسنده : البحراني، الشيخ يوسف    جلد : 3  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست