responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التبيان في تفسير القرآن نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 3  صفحه : 68

لرسول فيما يقوله: من أنه جاء به من عند الله من أمر ونهي، وغير ذلك، فالعهد:

العقدالذي يتقدم به للتوثق، وهو كالوصية. وقوله: (حتى يأتينا بقربان تأكله النار) معناه حتى يجيئنا بما يقرب به العبد إلى الله من صدقة وبر. وقربان مصدر على وزن عدوان، وخسران تقول قربت قربانا. وأما قوله: (تأكله النار)

فلان أكل النار ما قربه أحدهم لله في ذلك الزمان كان دليلا على قبول الله له، ودلالة على صدق المقرب فيما أدعى أنه حق فيما نوزع فيه - في قول ابن عباس، والضحاك -، فقال الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله)قل لهم يامعشرمن يزعم أن الله عهدإليه ألا يؤمن لرسول حتى يأتيه بقربان تأكله النار، قل: قد جاء كم رسل من الله من قبل. المعنى جاء أسلافكم بالبينات يعني بالحجج الدالة على صدق نبوتهم، وحقيقة قولهم: وقد ادعيتم أنه يدل على تصديق من أتى به والاقرار بنبوته من أكل النار قربانه، فلم قتلتموه إن كنتم صادقين؟ يعني قتلتموهم وأنتم مقرون بأن الذين جاءوكم به من ذلك حجة لهم عليكم إن كنتم صادقين فيما عهد إليكم مما ادعيتموه وأضاف القتل إليهم وإن كان أسلافهم تولوه لانهم رضوا بأفعالهم فنسب ذلك إليهم كما بيناه فيما تقدم في قوله تعالى: (ويقتلون النبيين بغير الحق) [1] فاراد الله أن يعلم المؤمنين ان هؤلاء معاندون متعنتون، وإلا فهم عالمون بصفات النبي (صلى الله عليه وآله)وما ذكره الله تعالى في التوراة وانه صادق فيما يدعيه، وإنما لم ينزل الله ما طلبوه لان المعجزات تابعة للمصالح وليست على الاقتراحات والتعنت. فان قيل هلا قطع الله عذرهم بالذي سألوا من القربان الذي تأكله النار؟ قيل: له لايجب ذلك لان ذلك اقتراح في الادلة على الله والذي يلزم من ذلك أن يزيح علتهم بنصب الادلة على ما دعاهم إلى معرفته.

قوله تعالى:

(فان كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤا بالبينات


[1] سورة البقرة: آية 61.

نام کتاب : التبيان في تفسير القرآن نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 3  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست