responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم نویسنده : التهانوي، محمد علي    جلد : 1  صفحه : 207

اعتبرناه من حيث أنّه صادر عن الواضع احتجنا إلى العلم به لا إلى عمله، فاحتجنا إلى تحديده بحسب العلم كما قال الميداني، و الحاصل منه العلم بالاشتقاق، فكأنّه قيل: العلم بالاشتقاق هو أن تجد بين اللفظين تناسبا في أصل المعنى و التركيب فتعرف ارتداد أحدهما إلى الآخر و أخذه منه، و إن اعتبرناه من حيث أنه يحتاج أخذنا إلى عمله عرّفناه باعتبار العمل، فنقول هو أن تأخذ الخ هذا حاصل ما حققه السيّد الشريف في حاشية العضدي في المبادئ اللغوية.

اعلم أنّه لا بدّ في المشتق اسما كان أو فعلا من أمور: أحدها أن يكون له أصل، فإنّ المشتق فرع مأخوذ من لفظ آخر، و لو كان أصلا في الوضع غير مأخوذ من غيره لم يكن مشتقا. و ثانيها أن يناسب المشتق الأصل في الحروف إذ الأصالة و الفرعية باعتبار الأخذ لا تتحققان بدون التناسب بينهما و المعتبر المناسبة في جميع الحروف الأصلية، فإنّ الاستسباق من السبق مثلا يناسب الاستعجال من العجل في حروفه الزائدة و المعنى، و ليس بمشتق منه بل من السبق. و ثالثها المناسبة في المعنى سواء لم يتفقا فيه أو اتفقا فيه، و ذلك الاتفاق بأن يكون في المشتق معنى الأصل إمّا مع زيادة كالضرب فإنه للحدث المخصوص، و الضارب فإنه لذات ما له ذلك الحدث، و إمّا بدون زيادة سواء كان هناك نقصان كما في اشتقاق الضرب من ضرب على مذهب الكوفيين أو لا، بل يتحدان في المعنى كالمقتل مصدر من القتل، و البعض يمنع نقصان أصل المعنى في المشتق و هذا هو المذهب الصحيح. و قال البعض لا بدّ في التناسب من التغاير من وجه فلا يجعل المقتل مصدرا مشتقا من القتل لعدم التغاير بين المعنيين. و تعريف الاشتقاق يمكن حمله على جميع هذه المذاهب.

التقسيم‌

الاشتقاق أي مطلقا إن جعل مشتركا معنويا أو ما يسمّى به إن جعل مشتركا لفظيا ثلاثة أقسام، لأنه إن اعتبرت فيه الموافقة في الحروف الأصول مع الترتيب بينها يسمّى بالاشتقاق الأصغر، و إن اعتبرت فيه الموافقة فيها بدون الترتيب يسمّى بالاشتقاق الصغير، و إن اعتبرت فيه المناسبة في الحروف الأصول في النوعية أو المخرج للقطع بعدم الاشتقاق في مثل: الحبس مع المنع و القعود مع الجلوس يسمّى بالأكبر. مثال الأصغر الضارب و الضرب، و مثال الصغير كنى و ناك، و مثال الأكبر ثلم و ثلب، فالمعتبر في الأصغر الترتيب، و في الصغير عدم الترتيب، و في الأكبر عدم الموافقة في جميع الحروف الأصول، بل المناسبة فيها، فتكون الثلاثة أقساما متباينة. و أيضا المعتبر في الأصغر موافقة المشتق للأصل في معناه و في الصغير و الأكبر مناسبة فيه بأن يكون المعنيان متناسبين في الجملة، هكذا ذكر صاحب مختصر الأصول. و المشهور تسمية الأول بالصغير و الثاني بالكبير و الثالث بالأكبر: و الاشتقاق عند الاطلاق يراد به الأصغر. و تعريف الاشتقاق المذكور سابقا كما يمكن أن يكون تعريفا لمطلق الاشتقاق كما هو الظاهر، لكون المناسبة أعمّ من الموافقة كذلك يمكن حمله على تعريف الاشتقاق الأصغر بأن يراد بالتناسب التوافق.

و في تعريفات الجرجاني و الاشتقاق نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى و تركيبا و مغايرتهما في الصيغة. الاشتقاق الصغير و هو أن يكون بين اللفظين تناسب في الحروف و الترتيب نحو ضرب من الضرب. و الاشتقاق الكبير و هو أن يكون بين اللفظين تناسب في اللفظ و المعنى دون الترتيب نحو جبذ من الجذب. و الاشتقاق الأكبر و هو أن يكون بين اللفظين تناسب في المخرج نحو نعق من النهق انتهى.

نام کتاب : كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم نویسنده : التهانوي، محمد علي    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست