responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية نویسنده : المدني، عليخان بن احمد    جلد : 1  صفحه : 782

من لا يعرف هذا العلم كأبي حيّان توهّما منه أنّه لا اعتراض إلا ما يقوله النحويّ، و هو الاعتراض بين شيئين متطالبين، قاله في المغني.

الجملة المفسّرة

ص: الثالثة «المفسّرة» و هي الفضلة الكاشفة لما تليه، نحو: إِنَّ مَثَلَ عِيسى‌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ‌ و الأصحّ أنّه لا محلّ لها، و قيل: هي بحسب ما تفسّره.

ش: الجملة «الثالثة» من الجمل الّتي لا محلّ لها من الإعراب‌ «المفسّرة»، و تسمّى التفسيرية، « هي» كما قال ابن هشام في المغني‌ «الفضلة الكاشفة» لحقيقة «ما تليه»، قال: احترزت بالفضلة من الجملة المفسّرة لضمير الشأن، فإنّها كاشفة لحقيقة المعنى المراد به، و لها موضع الإجماع، لأنّها خبر في الحال أو في الأصل، و عن الجملة المفسّرة في باب الاشتغال، فقد قيل: إنّها تكون ذات محلّ كما سيأتي، و هذا التقييد أهملوه، و لا بدّ منه، انتهى.

قال الدمامينيّ: و هذا التعريف غير مانع لصدقه على الجملة الحالية في قولك:

أسررت إلى زيد النجوى، و هي ما جزاء الإحسان إلا الاحسان، إذ هي فضلة كاشفة الحقيقة ما تليه من النجوى، فيلزم أن لا يكون لها محلّ من الإعراب، و هو باطل، ثمّ الجملة المفسّرة في باب الاشتغال لا تخرج بقيد الفضلة في مثل قولنا: قام زيد عمرا يضربه، لأنّها هنا مفسّرة للحال، و هي فضلة.

و أجاب الشمنيّ بأنّ المراد بالفضلة الجملة الّتي لا محلّ لها من الإعراب، و فيه نظر، فيكون قوله حينئذ الكاشفة لحقيقة ما تليه فصل أخرج به ما عدا هذه الجملة من الجمل الّتي لا موضع لها.

فإن قلت: جملة الموصول كاشفة، و موضحة للموصول، قلت: نعم، لكنّها لا توضح حقيقة، بل تشير إليه بحال من أحواله، و بهذا ظهر أنّ ترك المصنّف لفظ الحقيقة من الحدّ ليس بجيّد، بل كان الأولى ذكره، كما فعل ابن هشام و غيره، نحو قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى‌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‌ [آل عمران/ 59]، قال فى الكشاف: قوله خلقه من تراب جملة مفسّرة لما له شبه عيسى بآدم، أي خلق آدم من تراب و لم يكن ثمّ أب و لا أمّ، فكذلك حال عيسى.

نام کتاب : الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية نویسنده : المدني، عليخان بن احمد    جلد : 1  صفحه : 782
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست