responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث الاُصول، القسم الثاني نویسنده : الحائري، السيد كاظم    جلد : 1  صفحه : 110

جواب السيّد الشهيد عن برقيّة الإمام

إنّ الكثيرين أصرّوا على السيّد الشهيد أن يتجنّب الدخول في صراع مع البعثيّين بهذا المستوى، وكانت حجّتهم هي الطبيعة الدمويّة والعدوانيّة لهذه الزمرة، فهم لن يتردّدوا في اتّخاذ أقسى الإجراءات لأدنى معارضة أو موقف يشمّ منه ذلك. وفي هذا السياق رجّح البعض أن يكون جواب السيّد الشهيد عن برقيّة إمام الاُمّة بشكل لايؤدّي إلى إثارة السلطة وتحفيزها على اتّخاذ موقف حاد.

إلاّ أنّ السيّد الشهيد رفض الاستماع إلى هذه النصائح، وقرّر أن يكون الجواب بالشكل الذي يناسب وضع إمام الاُمّة ومقامه، وكذلك وضع المرحلة الجديدة من الصراع، خاصّة بعد أن عرف الجميع مستوى العلاقة بين السيّد الشهيد والإمام الخمينيّ دام ظلّه، وبالتدقيق في عبارات البرقيّة الجوابيّة ندرك حجم العلاقة ومستوى الوفاء والإخلاص والتفاني الذي يكنّه السيّد الشهيد للثورة الإسلاميّة ولقائدها العظيم. وهذا نصّ البرقيّة:

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة آية الله العظمى الإمام المجاهد السيّد روح الله الخمينيّ، دام ظلّه.

تلقَّيت برقيّتكم الكريمة التي جسّدت اُبوّتكم ورعايتكم الروحيّة للنجف الأشرف الذي لايزال منذ فارقكم يعيش انتصاراتكم العظيمة، وإنّي أستمدّ من توجيهكم الشريف نفحة روحيّة، كما أشعر بعمق المسؤوليّة في الحفاظ على الكيان العلميّ للنجف الأشرف، وأودّ أن اُعبّر لكم بهذه المناسبة عن تحيّات الملايين من المسلمين والمؤمنين في عراقنا العزيز، الذي وجد في نور الإسلام الذي أشرق من جديد على يدكم ضوءاً هادياً للعالم كلّه، وطاقة روحيّة لضرب المستعمر الكافر والاستعمار الأمريكيّ خاصّة، ولتحرير العالم عن كلّ أشكاله الإجراميّة، وفي مقدّمتها جريمة اغتصاب أرضنا المقدّسة فلسطين، ونسأل المولى ـ سبحانه وتعالى ـ أن يمتّعنا بدوام وجودكم الغالي، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الخامس من رجب ( 1399 هـ )النجف الأشرف

محمّد باقر الصدر

نام کتاب : مباحث الاُصول، القسم الثاني نویسنده : الحائري، السيد كاظم    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست