فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث نویسنده : العلامة المجلسي    جلد : 18  صفحه : 167

حدثنا رسول الله (ص) ، قال : جاورت بحراء شهرا ، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت ، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا ، ثم نوديت فرفعت رأسي فإذا هو على العرش في الهواء ، يعني جبرئيل 7 ، فقلت : دثروني دثروني فصبوا علي ماء ، فأنزل الله عزوجل : « يا أيها المدثر » وفي رواية : فخشيت[١] منه فرقا حتى هويت إلى الارض ، فجئت إلى أهلي فقلت : زملوني ، فنزل : « يا أيها المدثر * قم فأنذر » أي ليس بك ما تخافه من الشيطان ، إنما أنت نبي فأنذر الناس وادعهم إلى التوحيد.

وفي هذا مافيه لان الله تعالى لا يوحي إلى رسوله إلا بالبراهين النيرة ، والآيات البينة الدالة على أن ما يوحي إليه إنما هو من الله تعالى ، فلا يحتاج إلى شئ سواها ولا يفزع ولا يفزع ولا يفرق ، وقيل : معناه يا أيها الطالب صرف الاذى بالدثار اطلبه بالانذار ، وخوف قومك بالنار إن لم يؤمنوا ، وقيل : إنه كان قدتدثر بشملة صغيرة لينام فقال : يا أيها النائم قم من نومك فأنذر قومك ، وقيل : إن المراد به الجد في الامر والقيام بما ارسل به ، فكأنه قيل له : لا تنم عما أمرتك به ، وهذا كما تقول العرب : فلان لا ينام في أمره ، إذا وصف بالجد وصدق العزيمة[٢].

وقال في قوله تعالى : « ذرني ومن خلقت وحيدا » : نزلت الآيات في الوليد بن المغيرة المخزومي ، وذلك أن قريشا اجتمعت في دار الندوة فقال لهم الوليد : إنكم ذووا أحساب وذووا أحلام ، وإن العرب يأتونكم فينطلقون من عندكم على أمر مختلف ، فأجمعوا أمركم على شئ واحد ، ما تقولون في هذا الرجل؟ قالوا : نقول : إنه شاعر ، فعبس عندها وقال : قد سمعنا الشعر فما يشبه قوله الشعر ، فقالوا : نقول : إنه كاهن ، قال : إذا يأتونه فلا يجدونه يحدث بما يحدث به الكهنة ، قالوا : نقول : إنه مجنون ، قا إذا يأتونه فلا يجدونه مجنونا ، قالوا : نقول : إنه ساحر ، قال : وما الساحر؟ فقالوا : بشر يحببون بين المتباغضين ، ويبغضون بين المتحابين ، قال : فهو ساحر ، فخرجوا فكان


[١]في المصدر : فجثيت منه فرقا.
[٢]مجمع البيان ١٠ : ٣٨٤.
نام کتاب : بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث نویسنده : العلامة المجلسي    جلد : 18  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست