فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : أعيان الشيعة نویسنده : السيد محسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 111

السلمي وأبا موسى الأشعري وهما من الصحابة وهذا سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة وأسامة بن زيد وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعبد الله بن عمر وحسان بن ثابت وأنس بن مالك لم يروا ان يحاربوا مع علي ولا مع طلحة والزبير. وعثمان نفى أبا ذر إلى الربذة كما يفعل باهل الفساد وهذا عمر يقول في سعد بن عبادة رئيس الأنصار أقتلوا سعدا قتل الله سعدا أقتلوه فإنه منافق وهذه عائشة أم المؤمنين خرجت بقميص رسول الله ص وقالت للناس ما قالت وبدون هذا لو قال إنسان اليوم يكون عند العامة زنديقا وقد حصر عثمان وحضره أعيان الصحابة فما كان أحد ينكر ذلك ولا يسعى في إزالته وإنما أنكروا على من أنكر على المحاصرين له وعثمان كما علمتم من وجوه الصحابة وأشرافهم وأقرب إلى الرسول ص ممن سبقه وهو الخليفة وللامام حق عظيم على الرعية فان كانوا قد أصابوا فاذن ليست الصحابة في الموضع الذي وضعتها بها العامة وإن كانوا ما أصابوا فهذا الذي نقوله ان الخطا جائز على آحادهم كما يجوز على آحادنا اليوم وهذا المغيرة بن شعبة وهو صحابي أدعي عليه بالزنا وشهد عليه قوم بذلك ولم ينكر ذلك عمر ولا قال هذا محال وباطل لأنه صحابي لا يجوز عليه الزنا وهلا أنكر على الشهود وقال هلا تغافلتم عنه فان الله قد أوجب الإمساك عن مساوي أصحاب رسول الله ص والرسول ص قال دعوا لي أصحابي، ما رأيناه إلا قد أنتصب لسماع الدعوى وإقامة الشهادة وأقبل يقول يا مغيرة ذهب ربعك ذهب نصفك ذهب ثلاثة أرباعك حتى إضطرب الرابع فجلد الثلاثة وهلا قال المغيرة لعمر كيف تسمع في قول هؤلاء وليسوا صحابة وأنا صحابي ورسول الله ص قد قال أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ما رأيناه قال ذلك بل استسلم لحكم الله تعالى وههنا من هو أمثل من المغيرة وأفضل قدامة بن مظعون لما شرب الخمر في أيام عمر أقام عليه الحد وهو من علية الصحابة من أهل بدر ولم يقل إن الله أطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ولا قال نهى النبي ص عن ذكر مساوي أصحابه وقد ضرب عمر ابنه وهو صحابي حدا فمات وقد قال علي في أبي هريرة غير مرة ما قال ثم الذي كان بين أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود من السباب حتى نفى كل واحد منهما الآخر عن أبيه وقول عبد الرحمن بن عوف ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول لي عثمان يا منافق وقيل لابن عباس إن عبد الله بن الزبير يزعم إن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني إسرائيل فقال كذب عدو الله وقالت عائشة أخبروا زيد بن أرقم إنه قد أحبط جهاده مع رسول الله ص وأما حديث خيركم القرن الذي انا فيه الخ فمما يدل على بطلانه ان القرن الذي جاء بعده بخمسين سنة شر قرون الدنيا قتل فيه الحسين وأوقع بالمدينة وحوصرت مكة ونقضت الكعبة وشرب خلفاؤه الخمور وارتكبوا الفجور كما جرى ليزيد بن معاوية ويزيد بن عاتكة والوليد بن يزيد وأريقت الدماء الحرام وقتل المسلمون وسبي الحريم واستعبد أبناء المهاجرين والأنصار ونقش على أيديهم كما ينقش على أيدي الروم وذلك في خلافة عبد الملك وإمرة الحجاج وإذا تأملت كتب التواريخ وجدت الخمسين الثانية شرا كلها لا خير فيها ولا في رؤوسها وأمرائها والناس برؤسائهم وأمرائهم والقرن خمسون سنة فكيف يصح هذا الخبر وإنما هذا وأمثاله من موضوعات متعصبة الأموية فان لهم من ينصرهم بلسانه وبوضعه الأحاديث إذا عجز عن نصرهم بالسيف قال ومن انصف وتأمل أحوال الصحابة وجدهم مثلنا يجوز عليهم ما يجوز علينا ولا فرق بيننا وبينهم إلا بالصحبة لا غير فان لها منزلة وشرفا ولكن لا إلى حد يمتنع على كل من رأى الرسول ص أو صحبه يوما أو شهرا أو أكثر من ذلك ان لا يخطئ ولا يزل. ولو كان هذا صحيحا ما احتاجت عائشة إلى نزول براءتها من السماء بل كان رسول الله ص من أول يوم يعلم كذب أهل الإفك لأنها زوجته وصحبتها له آكد من صحبة غيرها وصفوان بن المعطل الذي رمى أهل الإفك به عائشة من الصحابة أيضا فكان ينبغي ان لا يضيق صدر رسول الله ص ولا يحمل ذلك الهم والغم الشديدين ويقول صفوان من الصحابة وعائشة من الصحابة والمعصية عليهما ممتنعة وأمثال هذا كثير وأكثر من الكثير لمن أراد أن يستقرئ أحوال القوم وقد كان التابعون يسلكون في الصحابة هذا المسلك ويقولون في العصاة منهم مثل هذا القول وإنما اتخذهم العامة أربابا بعد ذلك قال ومن أحب ان ينظر اختلاف الصحابة وما طعن به بعضهم في بعض ورد بعضهم على بعض وما رد به التابعون عليهم واختلاف التابعين فيما بينهم وقدح بعضهم في بعض فلينظر في كتاب النظام. وذكر الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد ان أبا هريرة ليس بثقة في الرواية عن رسول الله ص قال ولم يكن علي يوثقه بل يتهمه ويقدح فيه وكذلك عمر وعائشة.
وكيف يجوز ان نحكم حكما جزما ان كل واحد من الصحابة عدل ومن جملة الصحابة الحكم بن أبي العاص وكفاك به عدوا مبغضا لرسول الله ص ومن الصحابة الوليد بن عقبة الفاسق بنص الكتاب ومنهم حبيب بن سلمة وبسر بن أرطاة اللذين فعلا ما فعلا بالمسلمين في دولة معاوية. هذه خلاصة ما ذكر في تلك الرسالة التي نسبها النقيب أبو جعفر إلى بعض الزيدية والمظنون انها له. وفعل معاوية بحجر بن عدي قتيل مرج عذرا ما فعل وكلاهما صحابي.
ومما ينتظم في هذا السلك ما في صحيح مسلم بسنده عن عائشة: قدم رسول الله ص لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس فدخل علي وهو غضبان فقلت من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار فقال أ وما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون، لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى اشتريه ثم أحل كما أحلوا.
فهذه عائشة أم المؤمنين التي رويتم الأمر بأخذ ثلثي ديننا عنها دعت على من أغضب الرسول ص بدخول النار وهم من الصحابة وأقرها الرسول ص على ذلك ولم ينهها وكان الذي أمرهم به هو الاحلال من الاحرام لمن لم يسق الهدي فلم يفعلوا وكان هو ص قد ساق الهدي. قال النووي في شرح صحيح مسلم عند شرح هذا الحديث: أما غضبه ص فلانتهاك حرمة الشرع وترددهم في قبول حكمه وقد قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فغضب ص لما ذكرنا من انتهاك حرمة الشرع والحزن عليهم في نقص إيمانهم وفيه دلالة لاستحباب الغضب عند انتهاك حرمة الدين وفيه جواز الدعاء على المخالف لحكم الشرع اه فهل ما نقوله في هذا الباب زائد على ما ذكره النووي.
على أن أحاديث أصحابي كالنجوم ودعوا لي أصحابي وما بمعناه مما ذكر فيه لفظ أصحابي معارضة بما رواه البخاري في صحيحه في باب الحوض

نام کتاب : أعيان الشيعة نویسنده : السيد محسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست