responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقتل الحسين عليه السلام نویسنده : السيد عبد الرزاق الموسوي المقرّم    جلد : 1  صفحه : 224

أزراره ويكشف عن ذراعَيه ويكون حاسراً ، ولا يصوم يوماً كاملاً ، وليكن الافطار بعد العصر بساعة على شربة من ماء ؛ ففي ذلك الوقت تجلّت الهيجاء عن آل محمّد. ثم قال (عليه السّلام) : «لَو كان رسول الله حيّاً لكان هو المعزّى به» [١].

وأمّا الإمام الكاظم (ع) فلَم يرَ ضاحكاً أيّام العشرة وكانت الكآبه غالبة عليه ، ويوم العاشر يوم حزنه ومصيبته.

ويقول الرضا (عليه السّلام) : «فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا وأذلّ عزيزنا بأرض كرب وبلاء».

وفي زيارة النّاحية يقول حجّة آل محمّد عجّل الله فرجه : «فلأندبنّك صباحاً ومساءً ، ولأبكينَّ عليك بدل الدموع دماً».

وبعد هذا فهلاّ يجب علينا أن نخرق ثوب الاُنس ونتجلبب بجلباب الحزن والبكاء ونعرف كيف يجب أن نعظّم شعائر الله بإقامة المأتم للشهيد العطشان في العاشر من المحرّم؟!

اليوم دينُ الهدى خرَّت دعائمُه

وملّة الحقّ جدّت في تداعيها

اليوم ضلّ طريق العرف طالبه

وسُدّ باب الرجا في وجه راجيها

اليوم عادت بنو الآمال متربةً

اليوم بان العفا في وجه عافيها

اليوم شقّ عليه المجد حلّته

اليوم جزَّت له العليا نواصيها

اليوم عقد المعالي أرفض جوهره

اليوم قد أصبحت عطْلٌ معاليها

اليوم أظلم نادي العزّ من مضر

اليوم صرْفُ الردى أرسى بواديها

اليوم قامت به الزهراء نادبةً

اليوم آسية وافت تواسيها

اليوم عادت لدين الكفر دولتُه

اليوم نالت بنو هند أمانيها

ما عذر ارجاس هند يوم موقفه

والمصطفى خصمهم والله قاضيها

ما عذرها ودِما ابنائه جعلت

خضاب أعيادها في راح ناديها [٢]

* * * *

[١] مزار ابن المشهدي من أعلام القرن السادس.

[٢] في شعراء الحلّة ٥ ص ٥٤٠ ، إنّها للشيخ هادي النّحوي المتوفى سنة ١٢٢٥ .

نام کتاب : مقتل الحسين عليه السلام نویسنده : السيد عبد الرزاق الموسوي المقرّم    جلد : 1  صفحه : 224
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست