فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : الجوهر النضيد نویسنده : العلامه الحلی    جلد : 1  صفحه : 25

أقول هذه أقسام الجوهر لأن الجوهر إما أن يكون محلا أو لا فالأول المادة و الثاني إما أن يكون حالا أو لا و الأول الصورة و الثاني إما أن يكون مركبا من الحال و المحل أو لا و الأول الجسم و الثاني إما أن يكون متعلقا بالبدن بالتدبير أو لا و الأول النفس و الثاني العقل.

و كلها جواهر لاشتراكها في كونها موجودة لا في موضوع و إن كان بعضها موجودا في محل لأنه لا يلزم من نفي وجودها في موضوع نفي وجودها في المحل مطلقا

الكم‌

قال و منها الكم و هو ما لذاته يقبل المساواة و اللامساواة بالتطبيق‌ أقول الكم أحد الأجناس العوالي و له خواص منها أنه الذي لذاته يقبل المساواة و اللامساواة بالتطبيق و هو الذي جعله المصنف رحمه الله معرفا له.

و ذلك لأن المساواة و عدمها قد تلحقان الأشياء باعتبار المقادير الحالة فيها و الأعداد و باعتبار حلولها فيها و قد تلحقان الأشياء لذواتها و الذي تلحقه المساواة و اللامساواة لذاته هو الكم فإن العددين لذاتهما يقال عليهما التساوي و التفاوت و كذلك على الخطين و السطحين و الجسمين.

أما الجسم الطبيعي فإنه إنما يقال له إنه مساو لجسم آخر طبيعي أو متفاوت له باعتبار حلول المقدار فيه فقيد القبول بالذات يخرج ما يقبل لا لذاته.

و إنما قال بالتطبيق لأن التساوي و عدمه بين الشيئين قد يكون باعتبار التطبيق بأن يطبق أحد المقدارين على الآخر بأن يجعل المبدأ في أحدهما مقابلا للمبدإ في الآخر و الثاني للثاني و هكذا و قد يكون لا باعتبار التطبيق كالتساوي في الثقل مثلا و في العموم و الخصوص و غير ذلك مما يقال عليه التساوي و عدمه و إنما يكون المساواة و عدمها من خواص الكم إذا اعتبر التساوي بالتطبيق‌

نام کتاب : الجوهر النضيد نویسنده : العلامه الحلی    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست