responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحقيق في كلمات القرآن الكريم نویسنده : المصطفوي، حسن    جلد : 7  صفحه : 299

و التحقيق‌

أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو الغضب الشديد الكامن في القلب. و بهذين القيدين يمتاز عن الغضب، فانّ الغضب أعمّ من أن يكون شديدا أو معتدلا أو خفيفا، و كامنا أو ظاهرا.

و إذا أريد إظهاره يستعمل بصيغة تفعّل أو افتعل، الدالّين على الطوع و الاختيار، فيقال: تَغَيَّظَ و اغْتَاظَ، أى اختار الغيظ و أظهره.

. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الْكاظِمِينَ‌ الْغَيْظَ- 3/ 134 يراد حبس الغيظ و تحليله في النفس لئلّا يدوم حتّى يظهر أثره.

. وَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَ هِيَ تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ‌ الْغَيْظِ- 67/ 8. إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَ زَفِيراً- 25/ 12 و الشَّهِيقُ‌: التنفّس و الجذب للهواء. و الزَّفِيرُ: دفع ما يتحصّل في الرئة من الهواء الحارّ المتأثّر. فالشهيق في جهنّم باعتبار جذبها الكافر في داخلها، و هذا جريان طبيعىّ لها للتجانس، فانّ باطن الكافر شعبة منها، و التمايل في الجنسين المتوافقين أمر طبيعىّ.

و أمّا الزفير في الآية الثانية: فباعتبار دفع ما يتحصّل في داخلها من حرارة التغيّظ، إذا رأوها من مكان بعيد. و لا يجوز لها الجذب و الشهيق إلّا بعد أن يتحقّق دخولهم فيها و القوا فيها.

و أمّا التغيّظ و شدّة الغضب و الحدّة في باطنها: فهو بمقتضى طبيعتها، و طبيعة جهنّم جعلت على الحدّة و الحرارة و الغيظ، و هذا التغيّظ يشاهد من مكان بعيد، لا أنّ التغيّظ يتحصّل فيها برؤيتهم.

و لا يرى لها زفير في قبال الّذين القوا فيها، فانّه يوجب تبرّدا و تخفيفا.

و أمّا سماع صوت الشهيق منها: فهذا أمر يناسب عالم الآخرة، و لا يمكن قياسه بضوابط عالم المادّة، أو معرفة كنهه بأفكارنا.

. قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ‌ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ- 3/ 119. وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ‌- 9/ 120

نام کتاب : التحقيق في كلمات القرآن الكريم نویسنده : المصطفوي، حسن    جلد : 7  صفحه : 299
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست