responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحقيق في كلمات القرآن الكريم نویسنده : المصطفوي، حسن    جلد : 5  صفحه : 41

سَبَقَتْ‌ مِنْ رَبِّكَ* أي نفذت و تقدّمت، و يستعار السبق لإحراز الفضل و التبريز، و على ذلك‌ السَّابِقُونَ‌ السَّابِقُونَ‌ أي المتقدّمون الى ثواب اللّه و جنّته بالأعمال الصالحة. و قوله. وَ ما نَحْنُ‌ بِمَسْبُوقِينَ‌* أي لا يفوتوننا،. وَ ما كانُوا سابِقِينَ‌- تنبيه أنّهم لا يفوتونه.

و التحقيق‌

أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو ما يقابل اللحوق، أي تقدّم في المسير الى منظور معيّن، في حركة أو عمل أو فكر أو علم.

و الفرق بين هذه المادّة و موادّ التقدّم و المضيّ و المرور:

أنّ النظر في التقدّم: الى جهة كون الشي‌ء متقدّما بالنسبة الى شي‌ء متأخر، سواء قصد ذلك أو لم يقصد، في زمان أو مكان، و هو خلاف التأخّر.

و النظر في المرور: الى العبور و الوصول الى نقطة مقصودة، سواء تجاوز عنها ام لا.

و النظر في المضيّ: الى تحقّق أمر أو تجاوز جريان عن الحال الى ما تقدّم، و لا توجّه فيه الى أمر متأخّر أو لاحق، و هو في مقابل الاستقبال و الانتظار.

. وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ‌ مِنْ رَبِّكَ*،. إِنَّ الَّذِينَ‌ سَبَقَتْ‌ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‌،. ما سَبَقَكُمْ‌ بِها مِنْ أَحَدٍ*،. لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ‌،. ما تَسْبِقُ‌ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَ ما يَسْتَأْخِرُونَ*،. لا يَسْبِقُونَهُ‌ بِالْقَوْلِ‌،. سابِقُوا إِلى‌ مَغْفِرَةٍ.

و المعنى في جميع هذه الموارد هو التحرك في برنامج بحيث يكون متقدّما و في الصفّ الأوّل و يلحق به الآخرون.

. وَ السَّابِقُونَ‌ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ،. أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ‌،. وَ السَّابِقُونَ‌ السَّابِقُونَ‌ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‌،. وَ مِنْهُمْ‌ سابِقٌ‌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ‌.

و المعنى ظاهر، و هو التقدّم في المسير.

ثمّ إنّ الاستباق من اللّه تعالى: هو الفضل و اللطف و الرحمة و الإحسان، و أمّا العدل و الحساب و الجزاء المتعادل: فانّما هي في المرتبة اللاحقة.

نام کتاب : التحقيق في كلمات القرآن الكريم نویسنده : المصطفوي، حسن    جلد : 5  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست