responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحقيق في كلمات القرآن الكريم نویسنده : المصطفوي، حسن    جلد : 12  صفحه : 115

عزّ و جلّ، فيراد منه نتيجة النسيان و أثره، و هو قطع التوجّه و الذكر، و حصول الترك و الإعراض- كما في:

. فَالْيَوْمَ‌ نَنْساهُمْ‌ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا- 7/ 51. نَسُوا اللَّهَ‌ فَنَسِيَهُمْ‌ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ‌- 9/ 67. قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ‌ تُنْسى‌- 20/ 126 فانّ حقيقة النسيان عبارة عن انقطاع الذكر و التوجّه و حصول حالة الترك و الإعراض عن شي‌ء، و لا مدخليّة في السبب الموجب لهذا المعنى، سواء كان بجريان طبيعىّ، أو بتوجّه الى ما يقابله و ينافيه حتّى يشغله عن الذكر و التوجّه، أو بداع باطنىّ يوجب قطع التوجّه، كما في مقام الجزاء و سلب الرحمة و الانعطاف و اللطف من اللّه تعالى.

فانّ المجازاة بمقتضى الحكمة و العدل و لإجراء ضوابط النظم و التقدير التامّ في الخلق، و لازم أن يكون مماثلا بالجرم. فالعبد إذا نسى آيات اللّه و غفل عن يوم اللقاء و أعرض عن ذكر اللّه تعالى: فللّه تعالى أن يجازيه بالاعراض و ترك التوجّه و اللطف عنه بحكم العدل و الحقّ.

. وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى‌ إِلَّا مِثْلَها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ‌- 6/ 160 و من هذا القبيل نسيان العبد في تعمّد و اختيار، إذا كان بداع باطنىّ من ضعف الاعتقاد و فساده، و من انكدار القلب و غشاوة فيه، فهو ينسى و يُعرض عن الذكر اختيارا و عمدا.

و هذا المعنى يناسب نسيان العبد في الآيتين و ما يشابههما، فيكون الجزاء بمثل عملهم و نظير نسيانهم دقيقا.

ثمّ إنّ النسيان يختلف أثره شدّة و ضعفا باختلاف المنسيّ، من اللّه و الربّ و ذكره تعالى و آياته و عهده و لقائه و يوم الحساب و خلقه و الأنفس و النصيب من الدنيا و الأمور المادّيّة.

و كما أنّ نسيان أمر مادىّ في الحياة الدنيويّة يوجب محروميّة عن آثاره‌

التحقيق

نام کتاب : التحقيق في كلمات القرآن الكريم نویسنده : المصطفوي، حسن    جلد : 12  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست