responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التحقيق في كلمات القرآن الكريم نویسنده : المصطفوي، حسن    جلد : 10  صفحه : 233

الاشارة بالعين و الرأس و الشفة مع كلام خفىّ.

و التحقيق‌

أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو ما يقرب من الغمز، كما مرّ في الغمز:

فانّ الغمز هو اشارة الى شي‌ء بجفن أو حاجب أو عين في مقام التعييب و التضعيف. و اللمز كالغمز في المواجهة، كما أنّ الهمز هو تعييب في غير المواجهة بل بالغيب.

و أمّا تفسير المادّة بالعيب و النميمة و الدفع: فتقريبيّ.

. وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَ عَدَّدَهُ‌- 104/ 1 ذكر الهمز أوّلا ثمّ بعده اللمز أنسب: فانّ التعييب بالغيب أخفّ و أسهل، بخلاف التعييب مواجهة، فهو أشدّ و أقوى، و ذكر الأعمّ و الأخفّ أوّلا ثمّ ذكر الأخصّ و الأشدّ أنسب و أولى.

و لمّا كان الباعث في الهمز و اللمز: هو التعلّق بالأمور الدنيويّة و المحبّة الشديدة بالمال و اللذّات المادّيّة و الاضطراب و الوحشة عن المحروميّة فيها كلّا أو جزءا: فعرّف الّذين همزوا و لمزوا بقوله- الَّذِي جَمَعَ مالًا وَ عَدَّدَهُ‌.

و يدلّ على هذا المعنى ما يذكر من موارد تحقّق اللمز:

. وَ مِنْهُمْ مَنْ‌ يَلْمِزُكَ‌ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا- 9/ 58. فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَ تَوَلَّوْا .... الَّذِينَ‌ يَلْمِزُونَ‌ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ‌- 9/ 79 فاللمز في الآيتين إنما وقع في مورد تقسيم الصدقات و في إعطاء المال.

نعم إنّ التعلّق بالأمور الدنيويّة يوجب تشديد المحبّة و تزييد التمايل بالشهوات المادّيّة، و ينسى الآخرة و لذّاتها، و ينتج الإهمال في العمل بالوظائف الدينيّة و الأحكام الإلهيّة، بل في الوجدانيّات أيضا، و هم يبغضون المؤمنين المتطوّعين و يسخرون منهم.

نام کتاب : التحقيق في كلمات القرآن الكريم نویسنده : المصطفوي، حسن    جلد : 10  صفحه : 233
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست