responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الملل و النحل نویسنده : عبد القاهر البغدادی    جلد : 1  صفحه : 71

ثم استولى بعد ذلك حمزة على نواحي سجستان و هراة و فهستان في ايام عسكر مرافع بن الليث، حتى خرج إليه من نيسابور عبد الرحمن النيسابوري في عشرين الفا من الغزاة، فهزموا حمزة، و مات في هزيمته. و كانت هذه الواقعة من مفاخر اهل نيسابور.

و كان حمزة على دين القعدة من الخوارج. ثم انه قال بالقدر، فاكفرته الازارقة و القعدة في ذلك.

و قال بان اطفال المشركين في النار، فاكفرته القدرية في ذلك.

و انفرد أيضا مع اتباعه بان لم يستحل غنائم اعدائه و مخالفيه. و كان اذا ظفر باعدائه في حروبه يأمر اصحابه باحراق/ غنائمهم و عقر دوابهم و قتل الاسرى منهم.

و اما الحازمية [1] منهم، فانهم فرقة من العجاردة قالوا بالقدر و المشيئة، كقول اهل السنة. و خالفوا جمهور الخوارج في الولاية و العداوة، و قالوا انهما صفتان للّه تعالى في ذاته- فان اللّه تعالى لم يزل محبا لاوليائه و مبغضا لاعدائه. و هذا القول منهم صواب، موافق لقول اهل السنة و الجماعة في الموافاة، غير ان اسلافهم من الخوارج اكفروهم بهذا القول، و اكفروا اسلافهم في خلافه.- و قد الزم اصحابنا الحازمية على قولها بالموالاة ان يكون علي و طلحة و الزبير و عثمان من اهل الجنة لانهم من اهل بيعة الرضوان تحت الشجرة. و قد قال اللّه عز و جل فيهم: «لَقَدْ


في أمره، فبعث المأمون بطاهر بن الحسين لقتال حمزة. فدارت بين طاهر و حمزة حروب قتل فيها من الفريقين مقدار ثلاثين الفا، اكثرهم من اتباع حمزة؛ و انهزم فيها حمزة الى كرمان، و اتى طاهر على القعدة عن حمزة ممن كانوا على رأيه و ظفر بثلاثمائة منهم. فأمر بشد كل رجل منهم بالحبال بين شجرتين قد جذبت رءوس بعضها الى بعض، ثم قطع الرجل بين الشجرتين، فرجعت كل واحدة من الشجرتين بالنصف من بدن المشدود عليها» (ط. الكوثري ص 59، ط. بدر ص 79، ط. عبد الحميد ص 100).

[1] جاء في ط. بدر 73 و طبعة الكوثري ص 56 و ط. عبد الحميد ص 94 «الخازمية» و لكن جاء في مختصر الرسعني ص 80 «الحازمية» و هم اصحاب حازم بن علي (الشهرستاني، الملل 1: 176).

نام کتاب : الملل و النحل نویسنده : عبد القاهر البغدادی    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست