فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : الملل و النحل نویسنده : محمد بن عبد الكريم شهرستانى    جلد : 1  صفحه : 134

و يزيد [1] بن أبي عاصم المحاربي، و حرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية [2] و كانوا يومئذ في اثني عشر ألف رجل أهل صلاة و صيام، أعني يوم النهروان.

و فيهم قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «تحقر صلاة أحدكم في جنب صلاتهم و صوم أحدكم في جنب صيامهم، لكن لا يجاوز إيمانهم تراقيهم».

فهم المارقة الذين قال فيهم: «سيخرج من ضئضئ‌ [3] هذا الرّجل قوم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة».

و هم الذين أولهم ذو الخويصرة [4]، و آخرهم ذو الثدية. و إنما خروجهم في الزمن الأول على أمرين:

أحدهما: بدعتهم في الإمامة. إذ جوّزوا أن تكون الإمامة في غير قريش‌ [5]، و كل من نصبوه برأيهم و عاشر الناس على ما مثلوا له من العدل و اجتناب الجور كان إماما. و من خرج عليه يجب نصب القتال معه. و إن غير السيرة و عدل عن الحق وجب عزله أو قتله. و هم أشد الناس قولا بالقياس. و جوزوا أن لا يكون في العالم إمام أصلا. و إن احتيج إليه فيجوز أن يكون عبدا أو حرا، أو نبطيا أو قرشيا.


[1] هو من رءوس الخوارج. و لما خطب علي فقال: اللّه أكبر كلمة حق يراد بها باطل إن سكتوا عممناهم و إن تكلموا حجبناهم و إن خرجوا علينا قاتلناهم فوثب يزيد بن عاصم المحاربي فقال: الحمد للّه غير مودع ربنا، و لا مستغنى عنه اللهم إنا نعوذ بك من إعطاء الدنية في ديننا فإن إعطاء الدنية في الدين ادهان في أمر اللّه عز و جل، و ذل راجع بأهله إلى سخط اللّه، يا علي أبا لقتل تخوفنا، أما و اللّه إني لأرجو أن نضربكم بها عما قليل غير مصفحات، ثم لتعلمن أينا أولى بها صليا، ثم خرج بقومه هو و إخوة له ثلاثة هو رابعهم فأصيبوا مع الخوارج بالنهروان و أصيب أحدهم بعد ذلك بالنخيلة.

(راجع الطبري 6: 41).

[2] يختلف العلماء في ضبط هذه الكلمة. (راجع اللسان ث د ي و الكامل للمبرد 2: 139 و البدء و التاريخ 5: 135).

[3] الضئضئ: الأصل.

[4] راجع الكامل للمبرد 3: 919 ط. الحلبي.

[5] صفة الإمام الذي يلزم العقد له، يجب أن يكون على أوصاف منها: أن يكون قرشيا من الصميم، و دليله أمور منها قول النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «الأئمة من قريش ما بقي منهم اثنان». (راجع التمهيد ص 181).

نام کتاب : الملل و النحل نویسنده : محمد بن عبد الكريم شهرستانى    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست