responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : أبو الفرج الحلبي الشافعي    جلد : 1  صفحه : 129

و قد يقال: لا منافاة، لأنه يجوز أن يكون سؤاله الثاني للتثبت لوصوله محل إقامتهما.

و القول بأنهما لو كانا أسلما لهاجرا إلى المدينة. يقال عليه: يجوز أن تكون الهجرة تعذرت عليهما لعارض عرض لهما، و اللّه أعلم. قال: و جاء أن أمه أرضعته (صلى اللّه عليه و سلم) تسعة أيام.

أقول: و عن عيون المعارف للقضاعي سبعة أيام. و في الإمتاع أنها أرضعته (صلى اللّه عليه و سلم) سبعة أشهر، ثم أرضعته ثويبة أياما قلائل، هذا كلامه، و قوله ثم أرضعته ثويبة يخالف ما تقدم، من أن أول من أرضعه ثويبة، إلا أن يقال المراد أول من أرضعه غير أمه ثويبة فلا مخالفة.

و بهذا يرد نقل ابن المحدث عن الأصل أن أول لبن نزل جوفه (صلى اللّه عليه و سلم) لبن ثويبة، فإنه فهم ذلك من قول الأصل: أول من أرضعه ثويبة، لما علمت أن الأولية إضافية لا حقيقية، إلا أن يدعى ذلك في نقل ابن المحدّث أيضا: أي أول لبن نزل جوفه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد لبن أمه و اللّه أعلم.

قال: و أرضعه (صلى اللّه عليه و سلم) ثلاث نسوة: أي أبكار من بني سليم، أخرجن ثديهن فوضعنها في فمه فدرت في فيه فرضع منهن، و أرضعته (صلى اللّه عليه و سلم) أم فروة ا ه. أي و هؤلاء النسوة الأبكار كل واحدة منهن تسمى عاتكة، و هى اللاتي عناهن (صلى اللّه عليه و سلم) بقوله: «أنا ابن العواتك من سليم» على ما تقدم.

و ما تقدم من أن أم أيمن أرضعته (صلى اللّه عليه و سلم) ذكره في الخصائص الصغرى، ردّ بأنها حاضنته لا مرضعته.

و على تقدير صحته ينظر بلبن أي ولد لها كان، فإنه لا يعرف لها ولد إلا أيمن و أسامة، إلا أن يقال جاز أن لبنها در له (صلى اللّه عليه و سلم) من غير وجود ولد كما تقدم في النسوة الأبكار.

و أرضعته (صلى اللّه عليه و سلم) حليمة بنت أبي ذؤيب، و تكنى أم كبشة: أي باسم بنت لها اسمها كبشة، و يكنى بها أيضا والدها الذي هو زوج حليمة: أي و كانت من هوازن أي من بني سعد بن بكر بن هوازن، و سيأتي الكلام على إسلامها.

و عنها أنها كانت تحدّث أنها خرجت من بلدها معها ابن لها ترضعه اسمه عبد اللّه، و معها زوجها. قال: و هو الحارث بن عبد العزى، و يكنى أبا ذؤيب: أي كما يكنى أبا كبشة أدرك الإسلام و أسلم.

فقد روى أبو داود بسند صحيح عن عمرو بن السائب أنه بلغه «أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان جالسا يوما فأقبل أبوه من الرضاعة، فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أجلسه بين يديه».

نام کتاب : السيرة الحلبية نویسنده : أبو الفرج الحلبي الشافعي    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست