responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 8  صفحه : 241
وَفِي الْحَدِيثِ:
فإِنْ هُمْ طاعُوا لَكَ بِذَلِكَ.
وَرَجُلٌ طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. قَالَ: والطاعةُ اسْمٌ مِنْ أَطاعَه طَاعَةً، والطَّواعِيةُ اسْمٌ لِمَا يَكُونُ مَصْدَرًا لطاوَعَه، وطاوَعَتِ المرأَةُ زَوْجَهَا طَواعِيةً. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ طاعَ لَهُ وأَطاعَ سَوَاءٌ، فَمَنْ قَالَ طَاعَ يُقَالُ يُطَاعُ، وَمَنْ قَالَ أَطاعَ قَالَ يُطِيعُ، فإِذا جِئْتَ إِلى الأَمر فَلَيْسَ إِلَّا أَطاعَه، يُقَالُ أَمَرَه فأَطاعَه، بالأَلف، طَاعَةً لَا غَيْرَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
هَوًى مُتَّبَعٌ وشُحٌّ مُطاعٌ
؛ هُوَ أَن يُطِيعَه صاحبُه فِي مَنْعِ الْحُقُوقِ الَّتِي أَوجبها اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا طاعةَ فِي مَعْصِيةِ اللَّهِ
؛ يُرِيدُ طاعةَ وُلاةِ الأَمر إِذا أَمرُوا بِمَا فِيهِ مَعْصِيَةٍ كَالْقَتْلِ وَالْقَطْعِ أَو نَحْوِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن الطَّاعَةَ لَا تَسْلَمُ لِصَاحِبِهَا وَلَا تخلُص إِذا كَانَتْ مَشُوبَةً بِالْمَعْصِيَةِ، وإِنما تَصِحُّ الطَّاعَةُ وَتَخْلُصُ مَعَ اجتناب المعاصي، قال: والأَول أَشبه بِمَعْنَى الْحَدِيثِ لأَنه قَدْ جَاءَ مُقَيَّدًا فِي غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ:
لَا طاعةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ
، وفي رواية:
في مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.
والمُطاوَعةُ: الْمُوَافَقَةُ، وَالنَّحْوِيُّونَ رُبَّمَا سَمَّوُا الْفِعْلَ اللَّازِمَ مُطاوِعاً. وَرَجُلٌ مِطْواعٌ أَي مُطِيعٌ. وَفُلَانٌ حَسَنُ الطَّواعِيةِ لَكَ مِثْلُ الثَّمَانِيَةِ أَي حَسَنُ الطَّاعَةِ لَكَ. وَلِسَانُهُ لَا يَطُوعُ بِكَذَا أَي لَا يُتابِعُه. وأَطاع النَّبْتُ وَغَيْرُهُ: لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَى آكِلِهِ. وأَطاعَ لَهُ المَرْتَعُ إِذا اتَّسَعَ لَهُ الْمَرْتَعُ وأَمْكَنَه الرَّعْيُ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ يُقَالُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ طاعَ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ:
كأَنَّ جِيادَهُنَّ، بِرَعْنِ زُمٍّ، ... جَرادٌ قَدْ أَطاعَ لَهُ الوَراقُ
أَنشده أَبو عُبَيْدٍ وَقَالَ: الوَراقُ خُضْرَةُ الأَرض مِنَ الْحَشِيشِ وَالنَّبَاتِ وَلَيْسَ مِنَ الْوَرَقِ. وأَطاعَ لَهُ المَرْعَى: اتَّسَعَ وأَمكن الرعْيُ مِنْهُ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى طاعَ لَهُ المَرْتَعُ. وأَطاعَ التمرُ [1] حانَ صِرامُه وأَدْرَك ثَمَرُهُ وأَمكن أَن يُجْتَنَى. وأَطاع النخلُ والشجرُ إِذا أَدرك. وأَنا طَوْعُ يَدِكَ أَي مُنْقادٌ لَكَ. وامرأَة طَوْعُ الضَّجِيعِ: مُنْقادةٌ لَهُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ:
فارْتاعَ مِنْ صَوْتِ كَلَّابٍ، فَباتَ لَهُ ... طَوْع الشَّوامِتِ، مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ صَرَدِ
يَعْنِي بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وَقِيلَ: أَراد بِهَا الْقَوَائِمَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ فُلَانٌ طَوْعُ المكارِه إِذا كَانَ مُعْتَادًا لَهَا مُلَقًّى إِيّاها، وأَنشد بَيْتَ النَّابِغَةِ، وَقَالَ: طَوْعَ الشَّوَامِتِ بِنَصْبِ الْعَيْنِ وَرَفْعِهَا، فَمَنْ رَفَعَ أَراد بَاتَ لَهُ مَا أَطاعَ شامِتُه مِنَ البرْدِ والخَوْف أَي بَاتَ لَهُ مَا اشتَهى شامِتُه وَهُوَ طَوْعُه وَمِنْ ذَلِكَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُطِيعَنَّ بِنَا شامِتاً أَي لَا تفعلْ بِي مَا يَشْتَهِيه ويُحِبُّه، وَمَنْ نَصَبَ أَراد بالشَّوامِتِ قَوَائِمَهُ، وَاحِدَتُهَا شامِتةٌ؛ يَقُولُ: فَبَاتَ الثوْرُ طَوْعَ قَوائِمِه أَي بَاتَ قَائِمًا. وَفَرَسٌ طَوْعُ العِنانِ: سَلِسُه. وَنَاقَةٌ طَوْعةُ القِيادِ وطَوْعُ القِيادِ وطَيِّعةُ القِيادِ: ليِّنة لَا تُنازِعُ قائِدَها. وتَطَوَّعَ للشيءِ وتَطَوَّعه، كِلَاهُمَا: حاوَله، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَليَّ أَمْرةٌ مُطاعةٌ. وفَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ
؛ قَالَ الأَخفش: مِثْلُ طَوَّقَتْ لَهُ وَمَعْنَاهُ رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ، حَكَى الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ: مَعْنَاهُ فَتابَعَتْ نفسُه، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: فطوَّعت لَهُ نَفْسُهُ فَعَّلَتْ مِنَ الطوْع، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فطوَّعت لَهُ نَفْسُهُ شَجَّعَتْه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: عَنَى مُجَاهِدٌ أَنها أَعانته عَلَى ذَلِكَ وأَجابته إِليه، قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَصله إِلَّا مِنَ الطَّواعِيةِ؛ قَالَ الأَزهري: والأَشبه عِنْدِي أَن

[1] قوله [وأطاع التمر إلخ] كذا بالأصل.
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 8  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست