responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 4  صفحه : 184
وَقِيلَ: إِنما سُمِّيَ ذَكَرَ القَماري ساقَ حُرٍّ لِصَوْتِهِ كأَنه يقول: ساق حر سَاقَ حُرٍّ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَرَّأَ صَخْرَ الْغَيِّ عَلَى بِنَائِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَعَلَّلَهُ فَقَالَ: لأَن الأَصوات مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِنَ الأَسماء مَا ضَارَعَهَا. وَقَالَ الأَصمعي: ظَنَّ أَن سَاقَ حُرٍّ وَلَدُهَا وإِنما هُوَ صَوْتُهَا؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بِصِحَّةِ قَوْلِ الأَصمعي أَنه لَمْ يُعْرَبْ وَلَوْ أَعرب لَصُرِفَ سَاقَ حُرٍّ، فَقَالَ: سَاقَ حُرٍّ إِن كَانَ مُضَافًا، أَو ساقَ حُرّاً إِن كَانَ مُرَكَّبًا فَيَصْرِفُهُ لأَنه نَكِرَةٌ، فَتَرْكُهُ إِعرابه يَدُلُّ عَلَى أَنه حَكَى الصَّوْتَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ صِيَاحُهُ سَاقَ حُرٍّ سَاقَ حُرٍّ؛ وأَما قَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:
وَمَا هَاجَ هَذَا الشوقَ إِلا حمامةٌ، ... دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةَ وتَرَنُّما
الْبَيْتُ؛ فَلَا يَدُلُّ إِعرابه عَلَى أَنه لَيْسَ بِصَوْتٍ، وَلَكِنَّ الصَّوْتَ قَدْ يُضَافُ أَوّله إِلى آخِرِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ خازِ بازِ، وَذَلِكَ أَنه فِي اللَّفْظِ أَشْبه بابَ دارٍ؛ قَالَ وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ فِي شِعْرِ حُمَيْدٍ:
وَمَا هَاجَ هَذَا الشوقَ إِلا حمامةٌ، ... دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ فِي حَمَامٍ تَرَنَّما
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بِسَاقَ حُرٍّ لَحْنَ الْحَمَامَةِ. أَبو عَمْرٍو: الحَرَّةُ البَثْرَةُ الصَّغِيرَةُ؛ والحُرُّ: وَلَدُ الظَّبْيِ فِي بَيْتِ طَرَفَةَ:
بَيْنَ أَكْنافِ خُفَافٍ فاللِّوَى ... مُخْرِفٌ، تَحْنُو لِرَخْص الظِّلْفِ، حُرّ
والحَرِيرَةُ بِالنَّصْبِ [1]: وَاحِدَةُ الْحَرِيرِ مِنَ الثِّيَابِ. والحَرِيرُ: ثِيَابٌ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ. والحَرِيرَةُ: الحَسَا مِنَ الدَّسَمِ وَالدَّقِيقِ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّقِيقُ الَّذِي يُطْبَخُ بِلَبَنٍ، وَقَالَ شَمِرٌ: الحَرِيرة مِنَ الدَّقِيقِ، والخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَال؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ العَصِيدَة ثُمَّ النَّخِيرَةُ ثُمَّ الحَرِيرَة ثُمَّ الحَسْوُ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ: ذُرِّي وأَنا أَحَرُّ لَكِ
؛ يَقُولُ ذرِّي الدَّقِيقَ لأَتخذ لَكَ مِنْهُ حَرِيرَةً. وحَرَّ الأَرض يَحَرُّها حَرّاً: سَوَّاها. والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فِيهَا أَسنان وَفِي طَرَفِهَا نَقْرانِ يَكُونُ فِيهِمَا حَبْلَانِ، وَفِي أَعلى الشَّبَحَةِ نَقْرَانِ فِيهِمَا عُود مَعْطُوفٌ، وَفِي وَسَطِهَا عُودٌ يَقْبِضُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُوثَقُ بِالثَّوْرَيْنِ فَتُغْرَزُ الأَسنان فِي الأَرض حَتَّى تَحْمِلَ مَا أُثير مِنَ التُّرَابِ إِلى أَن يأْتيا بِهِ الْمَكَانَ الْمُنْخَفِضَ. وَتَحْرِيرُ الْكِتَابَةِ: إِقامة حُرُوفِهَا وإِصلاح السَّقَطِ. وتَحْرِيرُ الْحِسَابِ: إِثباته مُسْتَوِيًا لَا غَلَثَ فِيهِ وَلَا سَقَطَ وَلَا مَحْوَ. وتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ: عِتْقُهَا. ابْنُ الأَعرابي: الحَرَّةُ الظُّلمة الْكَثِيرَةُ، والحَرَّةُ: الْعَذَابُ الْمُوجِعُ. والحُرَّانِ: نَجْمَانِ عَنْ يَمِينِ النَّاظِرِ إِلى الفَرْقَدَيْنِ إِذا انْتَصَبَ الْفَرْقَدَانِ اعْتَرَضَا، فإِذا اعْتَرَضَ الْفَرْقَدَانِ انْتَصَبَا. والحُرَّانِ: الحُرُّ وأَخوه أُبَيٌّ، قَالَ: هُمَا أَخوان وإِذا كَانَ أَخوان أَو صَاحِبَانِ وَكَانَ أَحدهما أَشهر مِنَ الْآخَرِ سُمِيَّا جَمِيعًا بَاسِمِ الأَشهر؛ قَالَ الْمُنَخَّلُ الْيَشْكُرِيُّ:
أَلا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَني ... مُغَلْغَلَةً، وخصَّ بِهَا أُبَيَّا
فإِن لَمْ تَثْأَرَا لِي مِنْ عِكَبٍّ، ... فَلَا أَرْوَيْتُما أَبداً صَدَيَّا
يُطَوِّفُ بِي عِكَبٌّ فِي مَعَدٍّ، ... ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
قَالَ: وَسَبَبُ هَذَا الشِّعْرِ أَن الْمُتَجَرِّدَةَ امرأَة النُّعْمَانِ كَانَتْ تَهْوى الْمُنَخَّلَ الْيَشْكُرِيَّ، وَكَانَ يأْتيها إِذا رَكِبَ النُّعْمَانُ، فَلَاعَبَتْهُ يَوْمًا بِقَيْدٍ جَعَلَتْهُ في رجله

[1] قوله: [بالنصب] أراد به فتح الحاء
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 4  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست