responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 12  صفحه : 59
وحُرِّمْن فِي الْآخَرِ، فَإِذَا دُخِل بأُمَّهات الرَّبائب حَرُمت الرَّبائبُ، وإِن لَمْ يُدخل بأُمَّهات الرَّبَائِبِ لَمْ يَحْرُمن، فَهَذَا تفسيرُ المُبْهَم الَّذِي أَراد ابنُ عَبَّاسٍ، فَافْهَمْهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا التَّفْسِيرُ مِنَ الأَزهري إِنَّمَا هُوَ للرَّبائب والأُمَّهات لَا للحَلائل، وَهُوَ فِي أَول الْحَدِيثِ
إِنَّمَا جَعل سُؤَالَ ابنِ عَبَّاسٍ عَنِ الحَلائل لَا عَنِ الرَّبَائِبِ.
ولَونٌ بَهِيمٌ: لَا يُخالطه غيرُه. وَفِي الْحَدِيثِ:
فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ
؛ وَقِيلَ: البَهِيمُ الأَسودُ. والبَهِيمُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي لَا شِيةَ فِيهِ، الذكَر والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَالْجَمْعُ بُهُم مِثْلُ رغِيفٍ ورُغُف. وَيُقَالُ: هَذَا فَرَسٌ جَوَادٌ وبَهِيمٌ وَهَذِهِ فُرْسٌ جَوَادٌ وبَهِيمٌ، بِغَيْرِ هاء، وَهُوَ الَّذِي لَا يُخالط لونَه شَيْءٌ سِوى مُعْظَم لونِه. الْجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا فَرَسٌ بَهِيمٌ أَي مُصْمَتٌ. وَفِي حديث
عياش ابن أَبي رَبِيعَةَ: والأَسود البَهيمُ كأَنه مِنْ ساسَمٍ كأَنه المُصْمَتُ
«1»
. الَّذِي لَا يُخالِطُ لونَه لَوْنٌ غيرُه. والبَهيمُ مِنَ النِّعاج: السَّوْداءُ الَّتِي لَا بَيَاضَ فِيهَا، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ بُهْمٌ وبُهُمٌ فأَما قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:
يُحْشَر الناسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا بُهْماً
أَي لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، وَيُقَالُ: أَصِحَّاءَ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو البُهْمُ وَاحِدُهَا بَهيم وَهُوَ الَّذِي لَا يخالِط لَونَه لونٌ سِواه مِنْ سَوادٍ كَانَ أَو غَيْرُهُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فَمَعْنَاهُ عِنْدِي أَنه أَراد بِقَوْلِهِ بُهْماً يقولُ: لَيْسَ فِيهِمْ شيءٌ مِنَ الأَعراض وَالْعَاهَاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الدُّنْيَا مِنَ العَمى والعَوَر والعَرَج والجُذام والبَرَص وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنوف الأَمراض والبَلاءِ، وَلَكِنَّهَا أَجسادٌ مُبْهَمَة مُصَحَّحَة لِخُلود الأَبد، وَقَالَ غَيْرُهُ: لِخُلود الأَبَدِ فِي الْجَنَّةِ أَو النَّارِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير فِي النِّهَايَةِ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: الَّذِي ذَكَرَهُ الأَزهري وَغَيْرُهُ أَجْسادٌ مُصَحَّحة لخُلود الأَبد، وَقَوْلُ ابْنِ الأَثير فِي الْجَنَّةِ أَو فِي النَّارِ فِيهِ نَظَر، وَذَلِكَ أَن الْخُلُودَ فِي الْجَنَّةِ إِنَّمَا هُوَ للنَّعيم المحْضِ، فصحَّة أَجْسادِهم مِنْ أَجل التَّنَعُّم، وأَما الْخُلُودُ فِي النَّارِ فَإِنَّمَا هُوَ لِلْعَذَابِ والتأسُّف والحَسرة، وزيادةُ عذابِهم بِعَاهَاتِ الأَجسام أَتمُّ فِي عُقوبتهم، نسأَل اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِنْ ذَلِكَ بِكَرَمِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رُوي فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ:
قِيلَ وَمَا البُهْم؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ مِنْ أَعراض الدُّنْيَا وَلَا مِنْ متاعِها
، قَالَ: وَهَذَا يُخَالِفُ الأَول مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى. وصَوْتٌ بَهِيم: لَا تَرْجيع فِيهِ. والإِبْهامُ مِنَ الأَصابع: العُظْمى، مَعْرُوفَةٌ مُؤَنَّثَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ تَكُونُ فِي اليَدِ والقدَم، وَحَكَى اللِّحْيَانِي أَنها تذكَّر وتؤنَّثُ؛ قَالَ:
إِذا رأَوْني، أَطال اللَّهُ غَيْظَهُمُ، ... عَضُّوا مِنَ الغَيظِ أَطرافَ الأَباهيمِ
وأَما قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
فَقَدْ شَهدَت قَيْسٌ فَمَا كَانَ نَصْرُها ... قُتَيبةَ، إِلَّا عَضَّها بالأَباهِمِ
فإِنما أَراد الأَباهِيم غَيْرَ أَنه حُذِفَ لأَنَّ القصِيدةَ لَيْسَتْ مُرْدَفَة، وَهِيَ قَصِيدَةٌ مَعْرُوفَةٌ. قَالَ الأَزهري: وَقِيلَ للإِصْبَع إِبْهامٌ لأَنها تُبْهِم الْكَفَّ أَي تُطْبِقُ عَلَيْهَا. قَالَ: وبَهِيم هِيَ الإِبْهام للإِصبع، قَالَ: وَلَا يُقَالُ البِهامُ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الإِبْهام الإِصْبَع الكُبْرى الَّتِي تَلِي المُسَبِّحةَ، وَالْجَمْعُ الأَباهِيم، وَلَهَا مَفْصِلان. الْجَوْهَرِيُّ: وبُهْمى نَبْت، وَفِي الْمُحْكَمِ: والبُهْمى نَبْت؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ خَيْرُ أَحْرار البُقُولِ رَطْباً وَيَابِسًا وَهِيَ تَنْبُت أَوَّل شَيْءٍ بارِضاً، وَحِينَ تُخْرِجُ مِنَ الأَرض تَنْبت كَمَا يَنْبُت الحَبُّ، ثُمَّ يبلُغ

(1). قوله [كأنه المصمت] الذي في النهاية: أي المصمت
نام کتاب : لسان العرب نویسنده : ابن منظور    جلد : 12  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست