responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النهايه في غريب الحديث والاثر نویسنده : ابن الأثير، مجدالدين    جلد : 2  صفحه : 419
ليَكْفِ أحدَكم مثلُ زَادِ الرَّاكب، وَهَذِهِ الْأَسَاوِدُ حَوْلي، وَمَا حوْلَه إَّلا مِطْهَرَةٌ وإجَّانَة، وجَفْنَة» يُرِيدُ الشُّخوصَ مِنَ المَتاَع الَّذِي كَانَ عِنْدَه. وكُلُّ شخْصٍ مِنْ إنْسانٍ أَوْ مَتاَع أَوْ غَيْرِهِ سَوادٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يُريد بِالْأَسَاوِدِ الحيَّاتِ، جمعُ أَسْوَدَ، شبهَّهَا بِهَا لاسْتِضْرارِه بمكانِها.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ، وَذَكَرَ الفِتَن «لتعُودُنّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبّاً» والْأَسْوَدُ أخبثُ الحيَّات وأعظمُها، وَهُوَ مِنَ الصِّفَةِ الغَالبَةِ، حَتَّى استُعْمِل اسْتْعمال الأسْماَء وجُمِع جَمعَها [1] .
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أمَر بقَتْل الْأَسْوَدَيْنِ» أَيِ الحيَّة والعَقْرب.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «لقد رأيتنا ومالنا طعامٌ إَّلا الأَسْوَدَانِ» هُما التَّمرُ والماءُ. أَمَّا التَّمْرُ فَأَسْوَدُ وَهُوَ الغالبُ عَلَى تَمْر الْمَدِينَةِ، فأُضيف الماءُ إِلَيْهِ ونُعِت بِنَعْته إِتْبَاعًا. والعَرَب تَفْعل ذَلِكَ فِي الشيئَين يصْطَحبان فيُسَمَّيان مَعاً باسْم الأشْهرَ مِنْهُمَا، كالقَمرين والعُمَرين.
(هـ) وَفِي حديث أبى مجاز «أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَفِي الطَّريق عَذِرَات يَابِسَةٌ، فَجَعَلَ يَتَخطَّاها وَيَقُولُ: مَا هَذِهِ الْأَسْوِدَاتُ» هِيَ جَمْعُ سَوْدَاتٍ، وسَوْدَاتٌ جَمْعُ سَوْدَةٍ، وَهِيَ القِطْعة مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا حِجاَرة سُودٌ خَشِنَة، شَبَّه العَذِرة الْيَابِسَةَ بِالْحِجَارَةِ السُّودِ.
(هـ) وَفِيهِ «مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا فِي الحبَّة السَّوْدَاءِ لَهُ شِفاء إِلَّا السَّام» أرادَ الشُّونِيز [2] .
(هـ) وَفِيهِ «فأمَرَ بِسَوَادِ البَطْن فشُوِى لَهُ» أَيِ الكَبد.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ ضحَّى بِكَبْشٍ يَطَؤُ فِي سَوَادٍ، وينْظُر فِي سَوَادٍ، ويبْرُكُ فِي سَوَادٍ» أَيْ أَسْوَد القَوائم والمرَابِض والمَحاَجِر.
(هـ) وَفِيهِ «عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الأعْظَم» أَيْ جُمْلة النَّاس ومُعْظَمهم الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى طَاعَةِ السُّلطان وسُلُوك النَّهج المُسْتقيم.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «قَالَ لَهُ: إذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ [3] الحِجاَبَ وتستَمِع سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ» السِّوَادُ بالكسر [4] : السِّرارُ. يقال سَاوَدْتُ

[1] في الهروي: وقال ابن الأعرابي في تفسيره: يعني جماعات، وهو جمع سواد من الناس أي جماعة، ثم أسودة، ثم أساود.
[2] في الهروي والدر النثير: وقيل هي الحبة الخضراء. والعرب تسمى الأخضر أسود، والأسود أخضر.
[3] في اللسان «أُذُنَك على أن تَرْفَعَ» والحديث أخرجه مسلم في باب «جواز جعل الإذن رفع حجاب، من كتاب السلام» بلفظ «إِذُنكَ علىَّ أن يُرفَعَ الحجابُ....»
[4] قال في الدر النثير: قال أبو عبيد: ويجوز الضم.
نام کتاب : النهايه في غريب الحديث والاثر نویسنده : ابن الأثير، مجدالدين    جلد : 2  صفحه : 419
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست