responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطبقات الكبرى - ط العلميه نویسنده : ابن سعد    جلد : 5  صفحه : 24
خَمْسَ سِنِينَ إِلا أَشْهُرًا. وَقَالَ مَرَّةً بِالْكُوفَةِ: مَنْ رَأَى الْهِلالَ مِنْكُمْ؟ وَذَلِكَ فِي فِطْرِ رَمَضَانَ. فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا رَأَيْنَاهُ. فَقَالَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَا رَأَيْتُهُ. فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: بِعَيْنِكَ هَذِهِ الْعَوْرَاءِ رَأَيْتَهُ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ هَاشِمٌ: تُعَيِّرُنِي بِعَيْنِي وَإِنَّمَا فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ! وَكَانَتْ عَيْنُهُ أُصِيبَتْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ. ثُمَّ أَصْبَحَ هَاشِمٌ فِي دَارِهِ مُفْطِرًا وَغَدَّى النَّاسَ عِنْدَهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ وَحَرَّقَ دَارَهُ فَخَرَجَتْ أُمَّ الْحَكَمِ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ. وَنَافِعُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ فَذَكَرَا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَا صَنَعَ سَعِيدٌ بِهَاشِمٍ فَأَتَى سَعْدٌ عُثْمَانَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ عُثْمَانُ: سَعِيدٌ لَكُمْ بِهَاشِمٍ اضْرِبُوهُ بِضَرْبِهِ. وَدَارُ سَعِيدٍ لَكُمْ بِدَارِ هَاشِمٍ فَأَحْرِقُوهَا كَمَا حَرَّقَ دَارَهَ. فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلامٌ يَسْعَى حَتَّى أَشْعَلَ النَّارَ فِي دَارِ سَعِيدٍ بِالْمَدِينَةِ. فَبَلَغَ الْخَبَرُ عَائِشَةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ تَطْلُبُ إِلَيْهِ وَتَسْأَلُهُ أَنْ يَكُفَّ. فَفَعَلَ وَرَحَلَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى عُثْمَانَ الأَشْتَرُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ وَيَزِيدُ بْنُ مُكَفَّفٍ وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَكُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ النَّخَعِيُّ وَزَيْدٌ وَصَعْصَعَةُ ابْنَا صُوحَانَ الْعَبْدِيَّانِ وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْوَرُ وَجُنْدُبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَأَبُو زَيْنَبَ الأَزْدِيَّانِ وَأَصْغَرُ بْنُ قَيْسٍ الْحَارِثِيُّ يَسْأَلُونَهُ عَزْلَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْهُمْ. وَرَحَلَ سَعِيدٌ وَافِدًا عَلَى عُثْمَانَ فَوَافَقَهُمْ عِنْدَهُ. فَأَبَى عُثْمَانُ أَنْ يَعْزِلَهُ عَنْهُمْ وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى عَمَلِهِ. فَخَرَجَ الأَشْتَرُ مِنْ لَيْلَتِهِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَسَارَ عَشْرَ لَيَالٍ إِلَى الْكُوفَةِ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: هَذَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ قَدْ أَتَاكُمْ يَزْعُمُ أَنَّ هَذَا السَّوَادَ بُسْتَانٌ لأُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ. وَالسَّوَادُ مساقط رؤوسكم وَمَرَاكِزُ رِمَاحِكُمْ وَفَيْؤُكُمْ وَفَيْءُ آبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ يرى لله حَقًّا فَلْيَنْهَضْ إِلَى الْجَرَعَةِ. فَخَرَجَ النَّاسُ فَعَسْكَرُوا بِالْجَرَعَةِ وَهِيَ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْحِيرَةِ. وَأَقْبَلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ حَتَّى نَزَلَ الْعُذَيْبَ. فَدَعَا الأَشْتَرُ يَزِيدَ بْنَ قَيْسٍ الأَرْحَبِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ كِنَانَةَ الْعَبْدِيَّ. وَكَانَا مِحْرَبَيْنِ. فَعَقَدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ وَقَالَ لَهُمَا: سِيرَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَأَزْعِجَاهُ وَأَلْحِقَاهُ بِصَاحِبِهِ فَإِنْ أَبَى فَاضْرِبَا عُنُقَهُ وَأْتِيَانِي بِرَأْسِهِ. فَأَتَيَاهُ فَقَالا لَهُ: ارْحَلْ إِلَى صَاحِبِكَ. فَقَالَ: إِبِلِي أَنْضَاءُ أَعْلِفُهَا أَيَّامًا وَنَقْدَمُ الْمِصْرَ فَنَشْتَرِي حَوَائِجَنَا وَنَتَزَوَّدُ ثُمَّ أَرْتَحِلُ. فَقَالا: لا وَاللَّهِ وَلا سَاعَةَ. لَتَرْتَحِلَنَّ أَوْ لَنَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ. فَلَمَّا رَأَى الأَشْتَرُ مِنْ مُعَسْكَرِهِ إِلَى الْكُوفَةِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ مَا غَضِبْتُ إِلا لِلَّهِ وَلَكُمْ وَقَدْ أَلْحَقْنَا هَذَا الرَّجُلَ بِصَاحِبِهِ وَقَدْ وَلَّيْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ

نام کتاب : الطبقات الكبرى - ط العلميه نویسنده : ابن سعد    جلد : 5  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست