responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطبقات الكبرى - ط العلميه نویسنده : ابن سعد    جلد : 2  صفحه : 114
غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى حُنَيْنٍ [1]
ثُمَّ غزوة رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى حنين وهي غزوة هوازن فِي شوال سنة ثمان مِن مهاجر رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحنين واد بينه وبين مكّة ثلاث ليال.
قَالُوا: لَمَّا فَتْحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ مشت أشراف هوازن وثقيف بعضها إلى بعض وحشدوا وبغوا. وجمع أمرهم مالك بْن عوف النصري. وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة. وأمرهم فجاؤوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم حتى نزلوا بأوطاس. وجعلت الأمداد تأتيهم فأجمعوا المسير إلى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فخرج إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
من مكة يوم السبت لست ليال خلون مِن شوال فِي اثنى عشر ألفا مِن المسلمين:
عشرة آلاف مِن أهل المدينة وألفان مِن أهل مكّة فَقَالَ أَبُو بَكْر: لا نغلب اليوم مِن قلة! وخرج مَعَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ناس مِن المشركين كثير. منهم صفوان بْن أُميّة.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استعار منه مائة درع بأداتها. فانتهى إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون مِن شوال. فبعث مالك بْن عوف ثلاثة نفر يأتونه بخبر أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرجعوا إِلَيْهِ وقد تفرقت أوصالهم مِن الرعب. ووجه رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْد اللَّه بْن أَبِي حدرد الأسلمي فدخل عسكرهم فطاف بِهِ وجاء بخبرهم. فلما كَانَ مِن الليل عمد مالك بْن عوف إلى أصحابه فعبأهم فِي وادي حنين فأوعز إليهم أن يحملوا عَلَى مُحَمَّد وأصحابه حملة واحدة. وعبأ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أصحابه فِي السحر وصفهم صفوفا ووضع الألوية والرايات فِي أهلها. مَعَ المهاجرين لواء يحمله عَلِيّ بْن أَبِي طالب وراية يحملها سعد بْن أَبِي وقاص وراية يحملها عُمَر بْن الْخَطَّاب. ولواء الخزرج يحمله حباب بْن المنذر. ويقال لواء الخزرج الآخر مع سعد ابن عبادة ولواء الأوس مَعَ أسيد بْن حضير. وفي كل بطن مِن الأوس والخزرج لواء أو راية يحملها رَجُل منهم مسمى. وقبائل العرب فيهم الألوية والرايات يحملها قوم منهم مسمون. وَكَانَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد قدم سليما مِن يوم خرج مِن مكّة واستعمل عليهم خالد بْن الوليد. فلم يزل عَلَى مقدمته حتى ورد الجعرانة. وانحدر رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فِي وادي الحنين عَلَى تعبئة وركب بغلته البيضاء دلدل ولبس درعين والمغفر والبيضة.
فاستقبلهم مِن هوازن شيء لم يروا مثله قط مِن السواد والكثرة. وذلك فِي غبش

[1] تاريخ الطبري (3/ 70) ، وسيرة ابن هشام (2/ 287) ، والأغاني (10/ 30- 32) ، ومغازي الواقدي (885) .
نام کتاب : الطبقات الكبرى - ط العلميه نویسنده : ابن سعد    جلد : 2  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست