responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 4  صفحه : 554
فملكوها. ثم ساروا الى سارية فهزموا عليها سليمان وملكوها. ثم استولى الحسن الداعي على طبرستان وكانت له ولأخيه بعده الدولة المعروفة، كما هو معروف في أخبارهم، أقامت قريبا من أربعين سنة، ثم انقرضت بقتل محمد بن زيد. ودخل الديلم الحسن الأطروش من ولد عمر [1] بن زين العابدين وكان زيديّ المذهب فنزل فيما وراء السعيد دوى [2] إلى آمل، ولبث في الديلم ثلاث عشرة سنة وملكهم يومئذ حسّان بن وهشوذان وكان يدعوهم إلى الإسلام ويأخذ منهم العشر ويدافع عنهم ملكهم ما استطاع، فأسلم على يديه منهم خلق كثير، وبنى لهم المساجد، وزحف بهم إلى قزوين فملكها، وسالوس من ثغور المسلمين فأطاعوه، وملك آمل ودعاهم إلى غزو طبرستان وهي في طاعة ابن سامان فأجابوه وساروا إليها سنة إحدى وثلاثمائة. وبرز إليها عاملها ابن صعلوك فهزمه الأطروش واستلحم سائر أصحابه، ولحق ابن صعلوك بالريّ، ثم إلى بغداد، واستولى الأطروش على طبرستان وأعمالها، وقد ذكرنا دولته وأخبارها في دول العلويّة، وكان استظهاره على أمره بالديلم وقوّاده في حروبه وولاته على أعماله منهم. ثم قتلته جيوش السعيد بن سامان سنة أربع وثلاثمائة، ودال الأمر بين عقبه قوّاد الديلم كما هو مذكور في أخبارهم.
(الخبر عن قواد الديلم وتغلبهم على اعمال الخلفاء بفارس والعراقين)
كان للديلم جماعة من القوّاد بهم استظهر الأطروش وبنوه على أمرهم منهم: سرخاب بن وهشوذان أخو حسّان، وهو معدود في ملوكهم، وكان صاحب جيش أبي الحسين بن الأطروش. ثم أخوه علي، ولّاه المقتدر على أصفهان. ثم ليلى بن النعمان من ملوكهم أيضا وكان قائدا للأطروش وولّاه بعده صهره الحسن المعروف بالداعي الصغير على جرجان. ثم ما كان بن كالي، وهو ابن عمّ سرخاب وحسّان ابني

[1] قوله من ولد عمر ... إلخ عبارة المسعودي الأطروش الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن أبي طالب انتهى.
[2] هكذا بالأصل وفي الكامل ج 8 ص 81: «وكان الحسن بن على الأطروش قد دخل الديلم بعد قتل محمد بن زيد، وأقام بينهم نحو ثلاث عشرة سنة يدعوهم إلى الإسلام» .
نام کتاب : تاريخ ابن خلدون نویسنده : ابن خلدون    جلد : 4  صفحه : 554
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست