responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح لابن اعثم نویسنده : ابن أَعْثَم    جلد : 8  صفحه : 275
ذكر أخبار الكميت في أهل البيت رضي الله عنهم وهي أخبار حسان منتخبة
قال عبد الله بن زرارة: سمعت أبي يقول: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنهما إذا الكميت قد استأذن، فأذن له فدخل ثم جلس وأنشد أبا جعفر رضي الله عنه قصيدته الميمية حيث يقول: «من لقلب [1] متيم مستهام» .
حتى إذا فرغ منها قال أبو جعفر: يا كميت! إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لحسان بن ثابت إنك لا تزال مؤيدا ما نصرتنا بلسانك. قال: ودخل الكميت بن زيد وأخوه الورد بن زيد على أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه في بعض أيام التشريق بمنى فقال الكميت: يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم! قد قلت أبياتا أفلا أنشدكها؟ فقال له أبو جعفر: يا أبا المستهل! عليك بذكر الله فإنها أيام ذكر، فقال: صدقت يا ابن رسول الله! وإني أحب أن تسمعها، فقال: هات ما بدا لك! فأنشده كميت قصيدته التي يقول فيها [2] :
ألا أبلغ أمية حيث حلّت ... وإن خفت المهنّد والقطيعا [3]
قال: فرأيت أبا جعفر وقد حسر عن ذراعيه ثم تحول إلى القبلة ورفع يديه فقال: اللهم اغفر للكميت! يقوله ثلاثا.
قال حكم بن سعيد الأسدي: أخبرني عيسى بن أعين وكان راويا لأبي عبد الله جعفر بن محمد رضي الله عنه قال: كنت أنشد أبا عبد الله أشعار الكميت، فإذا أنشدته مديحه في بني أمية يقول: ما أشعره! وإذا أنشدته فيهم يقول: هذا شاعرنا أهل البيت! فإذا أنشدته شعره في ادعائه بالقبائل يقول: ما أنسبه.
قال أبو ثميلة: قال داود بن مصعب الأسدي: دخلت أنا والكميت بن زيد

[1] عن شرح الهاشميات، وبالأصل «لقب» وتمام البيت وقد مرّ:
من لقلب متيم مستهام ... غير ما صبوة ولا أحلام
[2] شرح هاشميات الكميت ص 195 من قصيدة مطلعها:
نفى عن عينك الأرق الهجوعا ... وهمّ يمتري منها الدموعا
[3] البيت في شرح الهاشميات:
فقل لبني أمية حيث حلوا ... وإن خفت المهند والقطيعا
وبالأصل «الهند» . والقطيع: السوط.
نام کتاب : الفتوح لابن اعثم نویسنده : ابن أَعْثَم    جلد : 8  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست