responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفتوح لابن اعثم نویسنده : ابن أعثم    جلد : 5  صفحه : 46
عنك أنك تقعد على باب دارك عشية واستبطأك، والإبطاء [1] والجفاء لا يحتمله السلطان من مثلك، لأنك سيد في عشيرتك ونحن نقسم عليك إلا ركبت معنا إليه.
قال: فدعا هانئ ثيابه [2] ولبسها، ودعا ببغلة [3] له فركبها، وسار مع القوم حتى إذا صار إلى باب قصر الإمارة كأن نفسه أحسّت [4] بالشر [5] فالتفت إلى حسان بن أسماء [بن خارجة] [6] فقال له: يا ابن أخي! إن نفسي تحدثني بالشر. فقال له حسان: سبحان الله يا عم! لا أتخوف عليك فلا تحدثك نفسك بشيء من هذا [7] .
ثم دخل القوم على عبيد الله بن زياد وشريح القاضي جالس عنده، فلمّا نظر إليهم من بعيد التفت إلى شريح القاضي فقال:
أريد حياته ويريد قتلي ... خليلي من عذيري من مراد
[8] فقال له هانئ بن عروة: وما ذاك أيها الأمير؟ فقال: [9] بالله يا هانئ [9] جئت بمسلم بن عقيل، وجمعت له الجموع من السلاح والرجال في الدار حولك، وظننت أن ذلك يخفى عليّ وأني لا أعلم؟ فقال: ما فعلت [10] ! قال ابن زياد: بلى قد فعلت! قال: ما فعلت! فقال ابن زياد: أين معقل؟ فجاء معقل حتى وقف بين يديه، فنظر هانئ إلى معقل مولى زياد فعلم أنه كان عينا عليهم وأنه هو الذي أخبر ابن زياد عن مسلم، فقال:. صلح الله الأمير! والله ما دعوت مسلم بن عقيل ولا

[1] بالأصل: والاستبطاء، وما أثبت عن الطبري.
[2] الطبري: بثيابه.
[3] عن الطبري، وبالأصل، بغلة. وفي الأخبار الطوال، ببغلته.
[4] عن الطبري، وبالأصل: حسّت.
[5] في الإمامة والسياسة: فجعل يسير قليلا ويقف، ويقول: ما لي أذهب إلى زياد، فما زال ذلك دأبه حتى دخل عليه.
[6] زيادة عن الطبري.
[7] زيد في الطبري: أن أسماء لم يعلم في أي شيء بعث إليه عبيد الله فأما محمد (بن الأشعث) فقد علم به.
[8] البيت لعمرو بن معدي كرب. الطبري 5/ 365 واللآلئ ص 138 وابن الأثير 2/ 539 ابن كثير 8/ 165 الأخبار الطوال ص 237 باختلاف روايته.
[9] في الطبري: ما هذه الأمور التي تبرص في دورك لأمير المؤمنين وعامة المسلمين.
[10] زيد في الطبري: وما مسلم عندي.
نام کتاب : الفتوح لابن اعثم نویسنده : ابن أعثم    جلد : 5  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست