responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
   ««اول    «قبلی
   جلد :
نام کتاب : البدايه والنهايه - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 6  صفحه : 354
الْغَنَوِيُّ، شَهِدَ هُوَ وَابْنُهُ مَرْثَدٌ بَدْرًا، وَلَمْ يَشْهَدْهَا رَجُلٌ هُوَ وَابْنُهُ سِوَاهُمَا، وَاسْتُشْهِدَ ابْنُهُ مَرْثَدٌ يَوْمَ الرَّجِيعِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَابْنُ ابْنِهِ أُنَيْسُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ لَهُ صُحْبَةٌ أَيْضًا، شَهِدَ الْفَتْحَ وَحُنَيْنًا وَكَانَ عَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَوْطَاسٍ فَهُمْ ثَلَاثَةٌ نَسَقًا، وَقَدْ كَانَ أَبُو مرثد حليفا للعباس بن عبد المطلب، وروى لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُصَلُّوا إِلَى القبور ولا تجلسوا إليها، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، زَادَ غَيْرُهُ بِالشَّامِ، وَزَادَ غَيْرُهُ عَنْ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ رَجُلًا طَوِيلًا كَثِيرَ الشَّعْرِ، قُلْتُ: وَفِي قِبْلِيِّ دِمَشْقَ قَبْرٌ يُعَرَفُ بِقَبْرِ كَثِيرٍ، وَالَّذِي قَرَأْتُهُ عَلَى قَبْرِهِ هَذَا قَبْرُ كَنَّازِ بْنِ الْحُصَيْنِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأَيْتُ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ رَوْحًا وَجَلَالَةً، وَالْعَجَبُ أَنَّ الْحَافِظَ ابْنَ عَسَاكِرَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي تَارِيخِ الشَّامِ فاللَّه أَعْلَمُ.
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الربيع
ابن عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيُّ الْعَبْشَمِيُّ زَوْجُ أَكْبَرَ بَنَاتِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ، وَكَانَ مُحْسِنًا إِلَيْهَا وَمُحِبًّا لَهَا، وَلَمَّا أمره المسلمون بِطَلَاقِهَا حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَكَانَ ابْنَ أُخْتِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَاسْمُ أُمِّهِ هَالَةُ، وَيُقَالُ هِنْدُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَقِيلَ: لَقِيطٌ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ، وَقِيلَ: مُهَشِّمٌ وَقِيلَ: هُشَيْمٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ نَاحِيَةِ الْكُفَّارِ فَأُسِرَ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ لِيُفَادِيَهُ وأحضر معه في الْفِدَاءَ قِلَادَةً كَانَتْ خَدِيجَةُ أَخْرَجَتْهَا مَعَ ابْنَتِهَا زَيْنَبَ حِينَ تَزَوَّجَ أَبُو الْعَاصِ بِهَا، فَلَمَّا رآها رسول الله رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَأَطْلَقَهُ بِسَبَبِهَا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ لَهُ زَيْنَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَفَّى لَهُ بِذَلِكَ، وَاسْتَمَرَّ أَبُو الْعَاصِ عَلَى كُفْرِهِ بِمَكَّةَ إِلَى قُبَيْلِ الْفَتْحِ بِقَلِيلٍ، فَخَرَجَ فِي تِجَارَةٍ لِقُرَيْشٍ فَاعْتَرَضَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي سَرِيَّةٍ فَقَتَلُوا جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِهِ وَغَنِمُوا الْعِيرَ، وَفَرَّ أَبُو الْعَاصِ هَارِبًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَاسْتَجَارَ بِامْرَأَتِهِ زَيْنَبَ فَأَجَارَتْهُ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ جِوَارَهَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ قُرَيْشٍ، فَرَجَعَ بِهَا أَبُو الْعَاصِ إِلَيْهِمْ، فرد كُلَّ مَالٍ إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِالنِّكَاحِ الأول وكان بين فراقها له وبين اجتماعهاست سِنِينَ وَذَلِكَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ تَحْرِيمِ الْمُسْلِمَاتِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَقِيلَ إِنَّمَا رَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ فاللَّه أَعْلَمُ وَقَدْ وُلِدَ لَهُ مِنْ زَيْنَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، وَخَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ بَعَثَهُ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا فِي صَهَارَتِهِ، ويقول: حدثني فصدقني وواعدني فوفانى، وَقَدْ تُوُفِّيَ فِي أَيَّامِ الصِّدِّيقِ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِابْنَتِهِ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ، بَعْدَ وَفَاةِ خَالَتِهَا فَاطِمَةَ، وَمَا أَدْرِي هَلْ كان ذلك قبل وفاة أبى العاص أو بعده فاللَّه أعلم
(تم الجزء السادس من البداية والنهاية ويليه الجزء السابع وأوله سنة ثلاث عشرة من الهجرة النبويّة، نسأل الله التوفيق والإعانة على إتمامه.)
نام کتاب : البدايه والنهايه - ط الفكر نویسنده : ابن كثير    جلد : 6  صفحه : 354
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
   ««اول    «قبلی
   جلد :
فرمت PDF شناسنامه فهرست