responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أخبار الزّمان نویسنده : المسعودي، علي بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 128

وشبهه في ذلك اليوم في صحيفة ، وتطوى وتودع في خزائن الملك فعلى ذلك جرت أمورهم.

وكان الملك إذا حزبه [١] أمر بجمعهم بخارج مصر ، ويصطف لهم الناس بخارج المدينة ثم يقدمون ركبانا ، يتقدم بعضهم بعضا ، ويضرب بين أيديهم بطبل الاجتماع ، فيدخل كل واحد منهم بأعجوبة ، فمنهم من يعلو وجهه نور مثل نور الشمس فلا يقدر أحدهم النظر إليه ، ومنهم من يكون على يديه جوهر أخضر وأحمر على ثوب من ذهب منسوج ، ومنهم من يكون راكبا على أسد متوشحا بحيات عظام ومنهم من تكون عليه قبة من نور أو جوهر في صنوف من العجائب الكثيرة ، إلا أن كل واحد إنما يصنع ما يدل عليه كوكبه الذي يعبده ، فإذا دخلوا على الملك قالوا أرادنا الملك الامر كذا ، وأضمر الملك كذا ، والصواب فيه كذا.

* * *

وكان بمصر القديمة واسمها أمسوس ملك كاهن يقال له عيقام من ولد عرباق [٢] ابن آدم فتحكي أهل مصر عنه حكايات كثيرة تخرج عن العقل.

وكان قبل الطوفان وقد رأي في علمه كون الطوفان ، فأمر الشياطين الذين تطيعه أن يبنوا له مكانا خلف خط الاستواء ، بحيث لا يلحقه شئ من الآفات ، فبنوا له القصر الذي [على] سفح جبل القمر ، وهو قصر النحاس الذي فيه التماثيل من النحاس ، وهي خمسة وثمانون تمثالا ، يخرج ماء النيل من حلوقها ، وينصب إلى بطحاء مصر.

فلما عمل له ذلك القصر أحب أن يراه قبل أن يسكنه ، فجلس في قبة ،


[١] في ب : إذا أحزبه ، وفي ت : إذا جربه ، والصواب ما ذكرناه.

[٢] في ب : عراب.

نام کتاب : أخبار الزّمان نویسنده : المسعودي، علي بن الحسين    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست