responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشكاة الأنوار في غرر الأخبار نویسنده : الطبرسي، ابوالفضل علي    جلد : 1  صفحه : 474

1595.عن أبي جعفر عليه السلام يقول : شديد الحاجة مِن أهل الصُفّة ، وكان مُلازما لرسول اللّه صلى الله عليه و آله عند مواقيت الصلاة عليها لا يفقُده ، وكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يرقّ له إذا نظر إلى حاجته وعزّته [1] ، وكان يقول : يا سعد ، لو كان جاءني شيءٌ [2] لأغنيتُك ، فأتاه جبرئيل فأعطاه درهمين ، فقال : أعطه إيّاهما ومُره أن يتّجر بهما وينصرف لرزق اللّه ، فأخذهما سعد ، فلمّا صلّى مع النبيّ صلى الله عليه و آله الظهر والعصر قال : قُمْ يا سعد ، فاطلب الرزق قد كنتُ بحالك مُغتمّا ، فأقبل سعدٌ لا يشتري بدرهمٍ شيئا إلاّ باعه بدرهمين ، ولا يشتري بدرهمين إلاّ باعه بأربعةٍ ، وأقبلت الدُنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته ، فاتّخذ على بـاب مسجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله حانوتا فجلس فيه يجمع تجارته ، وكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذا قال بلال : «الصلاة» يخرج وسعد مشغولٌ بالدُنيا ، فلم يتطهّر ولم يتهيّأ للصلاة . فيقول النبيّ صلى الله عليه و آله : يا سعد ، شغلتك دُنياك عن الصلاة ، وكان سعد يقول : فما أصنع اُضيّع مالي ؟ هذا رجلٌ قد بعتُه فاُريدُ أن أستوفي منه ، وهذا رجلٌ قد اشتريتُ منه فاُريدُ أن اُوفيه ، فأتاه جبرئيل فقال : يا محمّد ، المال والدنيا فيه مشغلةٌ عن الآخرة ، فقل لسعد يَرُدُّ عليك الدرهمين اللّذين دفعتهما إليه ، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا سعد ، أما تردّ الدرهمين علينا ؟ فقال سعد : بلى ومائتين ، فقال : لَستُ اُريد إلاّ الدرهمين ، فأعطاه سعد درهمين ، فأدبرت الدُنيا على سعد حتّى ذهب جميع ما كان جَمَعَ وعاد إلى حاله الّتي كان عليها [3] .

1596.عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : ما أعطى اللّه عبدا ثلاثين ألفا وهو يُريد به


[1] في نسخة ألف «غربته بدل عزّته» .

[2] في نسخة ألف «بمالٍ بدل شيءٌ» .

[3] الكافي : 5 / 312 / 38 ، البحار : 22 / 122 / 92 .

نام کتاب : مشكاة الأنوار في غرر الأخبار نویسنده : الطبرسي، ابوالفضل علي    جلد : 1  صفحه : 474
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست