responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الذّريعة الي حافظ الشّريعة نویسنده : رفیع الدین محمد بن محمد مومن الجیلانی    جلد : 1  صفحه : 631

قوم متدرّبين بالحروب تمكّنوا في البلاد وقتلوا العباد ، وتدرّبوا بالحروب ، ولهم العدد والسلاح والكراع ومن نصرهم من العامّة ـ ويعتقد أنّ الخارج مباح الدم ـ مثل جيشهم أضعافا مضاعفة ، وكيف يسومنا صاحب الكتاب أن نلقي بالأغمار المتدرّبين بالحروب؟ وكم عسى أن يحصل في يد داع إن دعا من هذا العدد؟ هيهات هيهات ، هذا أمر لا يزيله إلّا نصر اللّه العزيز العليم . [1] ويقال له : أليس جعفر بن محمّد عندكم كان لا يذهب إلى ما يدّعيه الإماميّة ، فكان على مذهبكم ودينكم؟ فلابدّ أن تقولوا : نعم ، اللّهمّ إلّا أن تبرّؤوا منه ، فيُقال لهم : وقد كذبت الإماميّة فيما نقلته عنه ، وهذه الكتب المؤلّفة التي في أيديهم إنّما هي من تأليف الكذّابين، فإن قالوا : نعم ، قيل لهم : فإذا جاز ذلك فلِمَ لا يجوز أن يكون إمامكم يذهب مذهب الإماميّة ويدين بدينهم ، وأن يكون ما يحكي سلفكم ومشايخكم عنه مولّدا موضوعا لا أصل له [2] . ويُقال لصاحب الكتاب : هل تعرف في أئمّة الحقّ أفضل من أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فمن قوله : لا ، فيقال له : هل تعرف من المنكر بعد الكفر والشرك شيئا أقبح وأعظم ممّا كان من أصحاب السقيفة ؟ فمن قوله : لا ، فيقال له : فأنت أعلم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد أو أمير المؤمنين؟ فلابدّ أن يقول : أمير المؤمنين ، فيقال له : فما باله لم يجاهد القوم؟ فإن اعتذر بشيء ، قيل له : فاقبل مثل هذا العذر من الإماميّة ؛ فإنّ الناس جميعا يعلمون أنّ الباطل اليوم أقوى منه يومئذٍ ، و أعوان الشيطان أكثر ، فلا تهوّل علينا بالجهاد وذكره ؛ فإنّ اللّه عزّوجلّ إنّما فرضه بشرائط لو عرفتها لقلّ كلامك وقصر كتابك ، ونسأل اللّه التوفيق . [3] ويقال لصاحب الكتاب : أتصوّبون الحسن بن عليّ في موادعته معاوية ، أم تخطّئونه؟ فإن قالوا : نصوّبه ، قيل لهم : أتصوّبونه وقد ترك الجهاد وأعرض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الوجه الذي تؤمّون إليه؟ فإن قالوا : نصوّبه لأنّ الناس خذلوه ولم يأمنهم على نفسه ، ولم يكن معه من أهل البصائر من يمكنه أن يقاوم بهم معاوية


[1] كمال الدين ، ص 117 ـ 119 .

[2] كمال الدين ، ص 123 .

[3] كمال الدين ، ص 125 ـ 126 .

نام کتاب : الذّريعة الي حافظ الشّريعة نویسنده : رفیع الدین محمد بن محمد مومن الجیلانی    جلد : 1  صفحه : 631
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست