responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اعلام الورى بأعلام الهدى نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 386

أمر بها فاُخرجت من المسجد وكُسّرت [1].

ومن حسن بلائه في الإسلام فيما اتّصل بفتح مكّة : أنّ الله خصّه بتلافي فارط من خالف نبيّه في أوامره ، وذلك أنّه أنفذ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة داعياً لهم إلى الإسلام ، فخالف أمره وقتل القوم وهم على الإسلام لترة [2] كانت بينه وبينهم ، فأصلح النبيّ 6 ما أفسده خالد بأمير المؤمنين 7 ، فأنفذه ليعطف القوم ويسل سخائمهم [3] ، وأمره أن يَدّي القتلى ، ويُرضي بذلك الأولياء ، فبلغ أمير المؤمنين 7 في ذلك مبلغ الرضا ، وأدّى ديات القتلى وأرضاهم عن اللهّ وعن رسوله ، فتمّ بذلك موادّ الصلاح ، وانقطعت أسباب الفساد[4].

ومن مقاماته في غزوة حنين : أنّ المسلمين انهزموا بأجمعهم ، فلم يبق مع النبيّ 6 إلاّ عشرة أنفس : تسعة من بني هاشم خاصّة وعاشرهم أيمن ابن اُمّ أيمن ، فقُتل أيمن وثبتَ التسعة الهاشميّون حتّى ثاب إلى رسول الله من كان انهزم وكانت الكرّهّ لهم على المشركين ، وذلك قوله تعالى : (ثُمّ أَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ على رسوله وعلى المُؤمِنِينَ)[5] يعني عليّاً 7 ومن ثبت معه من بني هاشم ، وهم ثمانية : العبّاس ابن عبدالمطّلب عن يمين رسول الله ، والفضل بن العباس عن يساره ، وأبو


[1] ارشاد المفيد 1 : 138.

[2] الترة : التبعة. «النهاية 1 : 189».

[3] السخيمة : الموجدة في النفس. «العين 4 : 205».

[4] انظر : ارشاد المفيد 1 : 55 ، وسيرة ابن هشام 4 : 70 ، طبقات ابن سعد2 : 147 ، تاريخ الطبري 5 : 66 ، ودلائل النبوة للبيهقي 5 : 113 ، الكامل في التاريخ 2 : 255.

[5] التوبة 9 : 26.

نام کتاب : اعلام الورى بأعلام الهدى نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 386
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست