responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كمال الدين وتمام النعمة نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 69

تباعدت منه حتّى خرج من المدينة إلى ينبع [١] وجرى عليه ما جرى ، فإنَّ قلتم : إنَّ عليا عليه‌السلام لم يستخلفه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلم أودعتم كتبكم ذلك وتكلّمتم عليه ، فإنَّ النّاس قد يذهبون عن الحق وإن كان واضحاً ، وعن البيان وإن كان مشروحاً كما ذهبوا عن التوحيد إلى التلحيد ، ومن قوله عزَّ وجلَّ : « ليس كمثله شيء » إلى التشبيه.

اعتراض آخر للزيدية :

قالت الزّيديّة : وممّا تكذب به دعوى الاماميّة أنّهم زعموا أنَّ جعفر بن محمّد عليهما‌السلام نصَّ لهم على إسماعيل وأشار إليه في حياته ، ثمّ أنَّ إسماعيل مات في حياته فقال : « ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني » فإنَّ كان الخبر الاثنا عشر صحيحاً فكان لا أقل من أن يعرفه جعفر بن محمّد عليهما‌السلام ويعرِّف خواصَّ شيعته لئلّا يغلط هو وهم هذا الغلط العظيم.

فقلنا لهم : بم قلتم : أنَّ جعفر بن محمّد عليهما‌السلام نصَّ على إسماعيل بالامة؟ وما ذلك الخبر؟ ومن رواه؟ ومن تلقّاه بالقبول؟ فلم يجدوا إلى ذلك سبيلاً ، وإنّما هذه حكاية ولّدها قوم قالوا بامامة إسماعيل ، ليس لها أصلٌ لأنّ الخبر بذكر الائمّة الاثنا عشر عليهم‌السلام قد رواه الخاصُّ والعامُّ ، عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والائمّة عليهم‌السلام ، وقد أخرجت ما روي عنهم في ذلك في هذا الكتاب. فأمّا قوله : « ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني » فانه يقول : ما ظهر لله أمر كما ظهر له في أسماعيل ابني إذا اخترمه في حياتي [٢] ليعلم بذلك أنَّه ليس بامام بعدى. وعندنا من زعم أنَّ الله عزَّ وجلَّ يبدو له اليوم في شيء لم يعلمه أمس فهو كافرٌ والبراءة منه واجبة ، كما روي عن الصادق عليه‌السلام.

حدثنا أبي رضي‌الله‌عنه عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد بن ـ يحيى بن عمران الأشعريِّ قال : حدّثنا أبو عبد الله الرازي ، عن الحسن بن الحسين


[١] في بعض النسخ « البقيع ».

[٢] اخترمة : أهلكه واستأصله.

نام کتاب : كمال الدين وتمام النعمة نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست